أكد أحمد إسماعيل، الخبير الاقتصادي، أن سوق العملات المشفرة يمر حالياً ببيئة معقدة للغاية، ما انعكس على أداء البيتكوين خلال الأيام الأخيرة.
وأشار إسماعيل في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج إلى أن البيتكوين تراجعت بنسبة حوالي 45% منذ أعلى مستوى سجلته في أكتوبر الماضي عند نحو 126,000 جنيه، لتتداول حالياً بين 69,000 و70,000 جنيه أثناء المقابلة. وأوضح أن هذه التراجعات تعود إلى عدة عوامل متشابكة، أبرزها الضغوط الاقتصادية الكلية، مثل قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن تثبيت الفائدة، والتي أدت إلى تقليل السيولة وجعل الأصول الخطرة مثل العملات الرقمية أقل جاذبية للمستثمرين.
كما لفت إلى أن المؤسسات الكبرى انسحبت من السوق، وجنت أرباحها من صناديق الـ "إي تي إف" عندما بلغت الأسعار مستويات قياسية، بالإضافة إلى تصفية المراكز المرفوعة مالياً، بما فيها المراكز ذات الرفع المالي العالي "الليفرج تريد". وأضاف أن المعدنين "الماينرز" سيواجهون تحديات إذا انخفض السعر عن مستوى 56,000 جنيه، لكن الوضع الحالي لا يزال مستقراً نسبياً.
وحول توقعاته المستقبلية، ذكر إسماعيل أن هناك آراء متباينة بين المتفائلين، الذين يتوقعون أن يصل السعر إلى نحو 100,000 جنيه بنهاية العام، والمتشائمين الذين يحذرون من المزيد من التراجعات.
كما أشار إلى أن البيتكوين لم تعد مرتبطة بشكل مباشر بمؤشر "ناسداك" أو بالمعروض النقدي العالمي "M2"، وهو ما يثير التساؤلات حول الأساسيات التقليدية التي كانت تدعم السوق. وأوضح أن تراجع البيتكوين في الوقت الحالي جاء نتيجة تضافر الضغوط الاقتصادية، انسحاب المؤسسات، وتغيرات أسواق الذهب والفضة، حيث تبعت العملات المشفرة أداء المعادن الثمينة تحت تأثير الظروف الجيوسياسية والمالية.
وختم إسماعيل بأن طبيعة سوق الكريبتو تجعلها أكثر تقلباً من الأسهم التقليدية، خاصة في ظل المراكز المالية المرفوعة، مؤكداً أن السوق سيظل متأثراً بهذه العوامل على المدى القصير، فيما يبقى الأمل معقوداً على عودة ثقة المؤسسات واستقرار البيئة الاقتصادية على المدى الطويل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض