خبير اقتصادي: الذهب صامد فوق 4800 دولار والفضة تتراجع بعد موجة مضاربة كبيرة


الجريدة العقارية الجمعة 06 فبراير 2026 | 05:06 مساءً
الذهب
الذهب
محمد فهمي

أكد هاني أبو عاقلة، الخبير الاقتصادي، أن الذهب صمد فوق مستويات 4800 دولار للأونصة في ظل توقعات قوية من قبل البنوك المركزية وارتفاع الطلب المؤسسي، بينما شهدت الفضة انهياراً بحوالي 20% في جلسة واحدة نتيجة تصحيح المضاربات العالية في الأسواق.

وأوضح أبو عاقلة خلال حواره مع قناة الشرق بلومبرج، أن الفضة شهدت ارتفاعات كبيرة بداية عام 2026، حيث ارتفع الذهب بنسبة 22% بينما سجلت الفضة زيادة بلغت 64% خلال شهر واحد، ما أدى إلى تزايد المضاربة عليها بشكل كبير، وارتفاع عقود "اللونغ" في بورصة شنغهاي إلى مستويات قياسية. وأضاف أن معامل الذهب مقابل الفضة انخفض تحت مستويات الـ 40 لأول مرة، ما دل على أن الفضة تجاوزت قيمتها الطبيعية مقارنة بالذهب، وأدى ذلك إلى تصحيح الأسعار لتعود إلى المستويات التقليدية بين 60 و70 دولار للأونصة، مع التأكيد على أن الطلب الصناعي للفضة ما زال قوياً، خصوصاً في صناعة ألواح الطاقة الشمسية التي تمثل حوالي 20% من الطلب الصناعي العالمي.

وعن الذهب، قال أبو عاقلة إن الأساسيات القوية للذهب تشمل زيادة شراء البنوك المركزية إلى مستويات قياسية خلال السنوات الأربع الماضية، وهو ما دعم ارتفاع الأسعار رغم تذبذب الدولار. وأضاف أن صعود الذهب مدعوم أيضاً بالطلب المؤسسي الكبير وصناديق التداول، وأن أي تصحيح في الأسعار نتيجة قوة الدولار سيجعل الذهب أكثر جاذبية عند مستويات أعلى من 4800 دولار، مع احتمال وصوله مستقبلاً إلى 6000 – 6400 دولار للأونصة وفق توقعات بعض بيوت الخبرة.

وبالنسبة للعملات الرقمية مثل البيتكوين، أوضح أبو عاقلة أن السوق يشهد نزيفاً كبيراً، إذ تراجعت الأسعار إلى مستويات 60 – 62 ألف دولار، وهو جزء من تصفية المراكز الكبيرة بعد الدخول في صناديق "إي تي إف" منذ بداية العام، مؤكداً أن البيتكوين لا يزال خاضعاً لدورات زمنية تمتد 3 إلى 4 سنوات، وأن الذهب حالياً يوفر ملاذاً أكثر أماناً مقارنة بالعملات المشفرة.

واختتم أبو عاقلة حديثه بالتأكيد على أن الذهب يظل الملاذ الآمن للمستثمرين في ظل التذبذب العالمي في الأسهم والعملات الرقمية، وأن الفضة ستستعيد توازنها تدريجياً مع استمرار الطلب الصناعي، فيما سيستمر تصحيح الأسعار في الأسواق المضاربية.