رئيسة المركزي الأوروبي تطالب قادة الاتحاد بـ 5 إصلاحات هيكلية لتحقيق إمكانات القارة


الجريدة العقارية الخميس 05 فبراير 2026 | 06:16 مساءً
كريستين لاجارد
كريستين لاجارد
محمد شوشة

أعلن البنك المركزي الأوروبي، اليوم الخميس، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، تماشيًا مع التوقعات الواسعة للأسواق.

وأكدت رئيسة البنك، كريستين لاجارد، أن السياسة النقدية تمر بمرحلة من الاستقرار في ظل نمو ثابت وتضخم يقترب من المستهدف، دون تقديم أي تلميحات صريحة حول توقيت الخفض القادم.

أسعار الفائدة في البنك المركزي الأوروبي

وصفت لاجارد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي بأنه أحد الأخبار الجيدة للاقتصاد الأوروبي، مشيرة إلى أن الاستثمار هو القصة الأهم حاليًا رغم التحسن الطفيف في الاستهلاك، مؤكدة أن البنك يراقب كيفية تأثير هذه التقنيات على الإنتاجية، وهو ما سيحدد دورها في كبح أو تحفيز التضخم مستقبلاً، وأن الأمر سيستغرق وقتًا ليظهر بالكامل.

إنقاذ النمو في أوروبا

وجهت لاجارد رسالة مباشرة إلى قادة الاتحاد الأوروبي والمفوضية والمجلس الأوروبي، تضمنت قائمة مرجعية من خمس نقاط لتعزيز النمو والإنتاجية هي تطوير اتحادات الادخار والاستثمار، ودعم اليورو الرقمي وأموال البنك المركزي بالجملة ذات الرموز المميزة، وتعميق السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، وتعزيز الابتكار وحماية الاستقلال الاستراتيجي المفتوح، وتبسيط التشريعات وتعزيز الإطار المؤسسي.

وقالت: "لا يمكننا تحقيق كل شيء بمفردنا؛ نحن نلتزم بولايتنا النقدية، لكننا نشعر بضرورة تسريع الإصلاحات الهيكلية لتحقيق إمكانات أوروبا".

مراقبة سعر الصرف وقوة اليورو

أكدت لاجارد أن البنك لا يستهدف سعر صرف محدد، مشيرة إلى أن المجلس الحاكم ناقش انخفاض الدولار الملحوظ أمام اليورو منذ مارس 2025، موضحة أن ارتفاع قيمة اليورو قد يساهم في خفض التضخم إلى ما دون التوقعات، خاصة إذا اقترن بتقلبات الأسواق ونفور المستثمرين من المخاطر.

ووصفت لاجارد تقييم المخاطر بأنه متوازن بشكل عام، مع تفصيل العوامل المؤثرة على التضخم، وهو ما قد ينجم عن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، تجزئة سلاسل التوريد العالمية، أو الزيادة المخطط لها في الإنفاق الدفاعي والبنية التحتية، وقد تأتي من الرسوم الجمركية التي تضعف الطلب على الصادرات، أو قيام دول ذات فائض إنتاجي بزيادة صادراتها للمنطقة، بالإضافة إلى قوة اليورو.

سوق العمل والأجور

أشارت لاجارد إلى استمرار انخفاض تكاليف العمالة وفقًا لـمؤشر تتبع الأجور التابع للبنك، حيث تتوقع الشركات تسويات رواتب بنسبة 3.4%، مؤكدة أن معظم مؤشرات التضخم الأساسي وتوقعات المدى الطويل لا تزال تحوم حول هدف الـ 2%، رغم الغموض الذي تفرضه بيئة السياسات العالمية المتقلبة.

ورحبت لاجارد بترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، واصفة علاقتها به بالقديمة التي تعود لأيام الأزمة المالية العالمية، كاشفة عن تطوير إطار عمل السيولة، حيث يتم العمل على إعادة صياغة خطوط إعادة الشراء لجعلها أكثر جاذبية للبنوك المركزية الوطنية.

وأشارت إلى أن الخدمات ولا سيما قطاع المعلومات والاتصالات، هي المحرك الرئيسي للنمو، مع إظهار قطاع التصنيع مرونة في وجه التحديات الجيوسياسية، وبدء انتعاش تدريجي في قطاع البناء.