واصلت أسعار النفط الخام الثقيل في ساحل الخليج الأمريكي صعودها الحاد، حيث سجل "خام مارس" قفزة بمقدار 11 دولارًا فوق خام غرب تكساس الوسيط.
ويمثل هذا المستوى السعري الأعلى منذ أبريل 2020، بزيادة قدرها 4 دولارات عن تداولات يوم الخميس وحده، وسط تهافت المصافي العالمية على تأمين البدائل الأمريكية للتعويض عن نقص الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
وجاء الانفجار السعري نتيجة للإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الممر الملاحي الأهم لنقل النفط الخام المتوسط والثقيل عالميًا، حيث أدى تعطل حركة الملاحة إلى انقطاع التدفقات بشكل شبه كامل، مما أجبر دولاً منتجة كبرى، وفي مقدمتها العراق والكويت، على إجراء تخفيضات قسرية في الإنتاج، وهو ما خلق فجوة هائلة في المعروض العالمي من هذه الدرجات النفطية المحددة.
وأكد محللون اقتصاديون، من بينهم مات سميث كبير محللي النفط في "كيبلر"، أن مصافي التكرير العالمية تجد نفسها الآن في سباق مع الزمن لإيجاد بدائل تشبه الخامات المفقودة. وأوضح سميث أن خامات خليج المكسيك الأمريكي تعتبر البديل الطبيعي الوحيد المتاح حاليا، مما أدى إلى ارتفاع قيمتها السوقية بشكل استثنائي وتجاوزها لأسعار الخام القياسي الأمريكي بمراحل.
وتتزامن الاضطرابات الجيوسياسية مع التحول الموسمي من فصل الشتاء إلى موسم القيادة، وهو الوقت الذي يرتفع فيه الطلب العالمي على الوقود بشكل طبيعي.
وأشار تيم سنايدر، كبير الاقتصاديين في "ماتادور إيكونوميكس"، إلى أن اندماج عامل الحرب مع زيادة الطلب الموسمي يخلق ضغطا تصاعديًا مستمرًا، متوقعًا استمرار ارتفاع هذه الدرجات النفطية طالما بقي مضيق هرمز مغلقًا أمام حركة الناقلات.
واستقر خام برنت عند 92.69 دولارًا للبرميل بنهاية تداولات الجمعة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2023.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض