صوت بنك إنجلترا، اليوم الخميس، لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 3.75%، إلا أن القرار جاء بعد انقسام داخلي حاد وغير متوقع، مما أعطى إشارة واضحة للمستواق باقتراب دورة التيسير النقدي في حال استقرار معدلات التضخم بعيدًا عن التقلبات العابرة.
أسعار الفائدة في بنك إنجلترا
سجل الجنيه الإسترليني انخفاضًا بنحو نصف سنت مقابل الدولار الأمريكي، مع تسعير المستثمرين لخفض مبكر للفائدة، كما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل عامين بنحو سبع نقاط أساسية لتستقر عند 3.623%، وهو أدنى مستوى لها منذ منتصف يناير الماضي.
وأكد محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، الذي كان ضمن الأغلبية المؤيدة للتثبيت، أن الرسالة الرئيسية هي أخبار جيدة، موضحًا أن التضخم يفقد زخمه بسرعة أكبر مما كان متوقعًا قبل ثلاثة أشهر، مضيفًا: "إذا سارت الأمور وفق المخطط، سيكون هناك مجال لمزيد من التخفيضات في سعر الفائدة هذا العام".
وعن تقلبات سوق السندات وتداعيات تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا لدى واشنطن، أوضح بيلي أن حركة العائدات كانت منظمة وأقل حدة من التقلبات التي أثارتها سياسات الرسوم الجمركية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
توقعات التضخم والنمو المتباطئ في إنجلترا
يتحرك البنك المركزي البريطاني بحذر شديد نظرًا لأن بريطانيا لا تزال تسجل أعلى معدل تضخم بين الاقتصادات المتقدمة، ويخشى صناع السياسة من أن يؤدي الخفض السريع إلى عرقلة التعافي الهش من آثار بريكست والجائحة وأزمة الطاقة بالرغم من خفض الفائدة أربع مرات في عام 2025 آخرها في ديسمبر الماضي.
توقع البنك انخفاض التضخم إلى الهدف البالغ 2% في أبريل المقبل، مدعومًا بميزانية نوفمبر، مع احتمالية وصوله إلى 1.7% قبل أن يستقر عند المستهدف بحلول عام 2027، كما خفّض البنك توقعاته لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 0.9% بدلاً من 1.2%، فيما رُفعت التوقعات لذروة معدل البطالة إلى 5.3%، ومن المتوقع أن يتباطأ نمو الأجور في القطاع الخاص ليصل إلى 3.3% بنهاية 2026، وهو مستوى يراه البنك متسقًا مع مستهدفات التضخم.
وفي حين يقبع سعر الفائدة البريطاني عند 3.75%، أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر فائدته عند 2%، مما يضع ضغوطًا إضافية على بنك إنجلترا لتضييق الفجوة وتخفيف العبء عن الاقتصاد المتعثر.
وأكد لجنة السياسة النقدية أن الأحكام المتعلقة بمزيد من التيسير النقدي ستصبح أكثر صعوبة، مشددة على أن المسار القادم سيعتمد كليًا على تطور البيانات الفعلية للتضخم وتوقعاته المستقبلية.
بنك إنجلترا
بنك إنجلترا المركزي
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض