م. أحمد فتحي الرئيس التنفيذي المشارك لشركة مصر إيطاليا: العقار أصبح بالتاكيد جزء من المعادلة الكبرى للاقتصاد وليس المحرك الوحيد لها


أحمد فتحي: الساحل الشمالي والبحر الأحمر مرشحان بقوة ليكونا وجهات عقارية عالمية خلال سنوات قليلة

الجريدة العقارية الاربعاء 04 فبراير 2026 | 06:41 مساءً
م. أحمد فتحي الرئيس التنفيذي المشارك لشركة مصر إيطاليا
م. أحمد فتحي الرئيس التنفيذي المشارك لشركة مصر إيطاليا
العدد الورقي - صفاء لويس

ومن جانبه، أوضح أحمد فتحي الرئيس التنفيذي المشارك لشركة مصر إيطاليا في حديثه خلال ندوة «السوق العقاري في مرحلة تصحيح… والمنتج هو كلمة السر بالمؤتمر ، قائلاً إن العقارأصبح بالتاكيد جزء من المعادلة الكبرى للاقتصاد، وليس المحرك الوحيد لها ، فهو عنصر مؤثر، لكنه مرتبط بعوامل أخرى كثيرة ، من البنية التحتية، إلى السياحة، إلى التمويل ، فالسوق اليوم أكثر نضجًا بكثير مما كان عليه في السابق.

ويواصله فتحي حديثه قائلا أنه لا يمكن القول بأن السوق وصل لحالة من التشبع، لكنه وصل إلى مرحلة النضج ، اليوم لدينا لاعبين حقيقيين في السوق، في السكني، والتجاري، والإداري، والمشروعات متعددة الاستخدامات، وهناك منافسة صحية، ليست منافسة من أجل المنافسة، بل في صالح السوق والعميل.

وعن كيفية تغيّر دور العميل في هذه المعادلة، قال أن العميل تغيّر تمامًا ، فالعميل اليوم لديه تجربة، رأى منتجات مختلفة، قارن، اشترى، سكن، واستثمر، ولم يعد يقبل أي منتج ، بل وأصبح أكثر وعيًا، وأكثر دقة في اختياراته، وهذا ما يفرض على المطور أن يقدم منتجًا مدروسًا.

أما فيما يخص الحديث عن تصحيح السوق ، وهل «التصحيح» يعني انخفاض الأسعار ، قال فتحي : لا، إطلاقًا ، التصحيح لا يعني السعر فقط ، التصحيح الحقيقي هو تصحيح المنتج ، من حيث المساحة المناسبة، الوظيفة الصحيحة ، التصميم الذكي ، خطة السداد الواقعية ، والسعر المتوازن مع القيمة، والدليل أن هناك منتجات هي الأعلى سعرًا في السوق، ومع ذلك تُباع بالكامل خلال أول ساعتين أو ثلاث ساعات من الطرح ، وهذا ينطبق أيضًا على القطاعات غير السكنية، فلو أخذنا قطاع التجزئة كمثال، في الماضي، المالك هو من يختار المستأجر، اليوم، ومع زيادة المعروض، أصبح المالك هو من ينافس لجذب المستأجر الجيد ، نفس الأمر في المكاتب الإدارية ، الطلب لا يزال موجودًا، لكن فقط على المنتج الصحيح.

وردا على سؤال حول تزايد التوجه نحو الضيافة والتصدير العقاري، وأسباب ذلك قال فتحي : لأن الطلب موجود الأجانب والمقيمون بالخارج يبحثون عن منتج عالي الجودة ، وهذا يؤكد أن العقار المصري لديه فرصة تصدير حقيقية، بشرط تقديم المنتج بالمستوى المناسب.

وأشارفتحي إلى أن أين بؤر النشاط العقاري ترتكز في ثلاث مناطق:القاهرة الكبرى ، الساحل الشمالي، البحر الأحمر ، والساحل الشمالي لم يعد يُقارن داخليًا فقط ، بل يُقارن اليوم بوجهات متوسطية عالمية، مدعومًا باستثمارات ضخمة في البنية التحتية ، والبحر الأحمر حالة خاصة ، فهو بالفعل وجهة عالمية للأوروبيين، خاصة الألمان والإيطاليين. الشهية موجودة، والطلب موجود، لكن المطلوب هو التركيز والتطوير المنظم ، وإذا تم ذلك، فسيكون من أقوى مناطق الجذب خلال الفترة المقبلة.

وعن رؤيته لمستقبل الضيافة داخل التطوير العقاري ، قال أحمد فتحي: الضيافة أصبحت عنصرًا أساسيًا، سواء عبر الفنادق أو الشقق الفندقية أو المشروعات ذات العلامات التجارية العالمية، وهذه النماذج توفر تجربة متكاملة وسهلة، وتجعل العقار منتجًا قابلًا للاستخدام والاستثمار في الوقت نفسه.مؤكدا أن جيل Z تحديدًا يفرض معادلة جديدة ، نحن لا نبيع وحدة فقط، بل أسلوب حياة كامل: خدمات، مرافق، مرونة، وتجربة. فهم هذا الجيل أصبح ضرورة وليس رفاهية ، لذلك يمكن يمكن تلخيص المشهد الحالي في أن السوق العقاري لن يتباطأ، لكنه سيتحول، والتحول الحقيقي ليس في خفض الأسعار، بل في رفع جودة المنتج ، ومع استمرار الاستثمار في البنية التحتية والسياحة، فإن الساحل الشمالي والبحر الأحمر مرشحان بقوة ليكونا وجهات عقارية عالمية خلال سنوات قليلة.

اقرأ أيضا