محمد عبد الله رئيس مجلس إدارة Coldwell Banker: عام 2026 يحمل تفاؤلاً حذرًا.. ونافذة «المضاربة العقارية» قد أُغلقت تمامًا


محمد عبد الله: التعاون بين القطاعين العام والخاص حجر الأساس لإطلاق المرحلة القادمة من التنمية

الجريدة العقارية الاربعاء 04 فبراير 2026 | 05:48 مساءً
محمد عبد الله رئيس مجلس إدارة Coldwell Banker
محمد عبد الله رئيس مجلس إدارة Coldwell Banker
العدد الورقي - صفاء لويس

قال محمد عبد الله رئيس مجلس إدارة Coldwell Banker لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إن مؤتمر الغرفة التجارية الأمريكية السنوي للعقارات يمثل محطة مهمة تجمع تحت سقف واحد مختلف أطراف المنظومة العقارية من مطورين ومستثمرين وصنّاع سياسات ومؤسسات تمويلية واستشاريين وقادة صناعة، مشيرًا إلى أن هذا التنوع يعكس حجم وأهمية القطاع العقاري باعتباره أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد المصري.

وأضاف عبد الله، في كلمته نيابة عن لجنة العقارات بالغرفة التجارية الأمريكية في مصر، أن القطاع العقاري لا يمكن النظر إليه بوصفه نشاطًا قائمًا على المباني أو الأراضي فقط، بل هو قطاع متكامل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بجهود التنمية العمرانية الشاملة وخلق فرص العمل وجذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير البنية التحتية، وصولًا في نهاية المطاف إلى تحسين جودة الحياة لملايين المصريين.

وأوضح أن التجربة المصرية خلال العقدين الماضيين تؤكد أن قطاع العقارات يتمتع بقدر لافت من المرونة والقدرة على الصمود، لافتًا إلى أنه واجه تحديات متعددة شملت تقلبات سعر الصرف والأزمات المالية العالمية وجائحة كورونا، فضلًا عن التحديات الإقليمية والنمو السكاني المتسارع، ورغم ذلك استمر في التوسع والتكيف مع المتغيرات وإعادة ابتكار نفسه بما يتلاءم مع الظروف الاقتصادية المتغيرة.

وأشار رئيس لجنة العقارات إلى أن مصر تقف اليوم عند منعطف حاسم في مسيرتها العمرانية، في ظل توسع غير مسبوق يشمل القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة والساحل الشمالي، إلى جانب المدن متعددة الاستخدامات التي تتشكل في مختلف أنحاء الجمهورية، وهو ما يعكس رؤية الدولة لبناء مجتمعات عمرانية حديثة قادرة على استيعاب النمو المستقبلي.

ولفت إلى أن هذا التوسع الكبير يتزامن مع واقع جديد يفرض على المطورين تحديات مختلفة من بينها تغير سلوك المستهلكين وارتفاع تكاليف البناء وتطور نماذج التمويل والتوسع في التحول الرقمي، إلى جانب متطلبات الاستدامة البيئية وتزايد أهمية الاستثمارات المؤسسية والأجنبية، مؤكدًا أن هذه المتغيرات تفرض على القطاع إعادة التفكير في نماذج العمل التقليدية.

وأكد عبد الله أن أهمية المؤتمر تنبع من كونه منصة عملية لمناقشة هذه التحديات بشكل مباشر، موضحًا أن جلسات المؤتمر صُممت بعناية للإجابة عن الأسئلة الحقيقية التي يواجهها السوق، وفي مقدمتها كيفية الحفاظ على جاذبية القطاع العقاري المصري للمستثمرين العالميين، والأطر التنظيمية والتمويلية اللازمة لدعم نمو مستدام، وسبل تحقيق التوازن بين القدرة الشرائية وجودة المنتج وربحية المشروعات.

وأضاف أن المؤتمر يناقش كذلك آليات تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لإطلاق المرحلة القادمة من التنمية، معتبرًا أن هذا التعاون يمثل حجر الأساس لتحقيق طموحات الدولة وتحويل الرؤى إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.

وشدد رئيس لجنة العقارات بالغرفة التجارية الأمريكية على أن الغرفة تؤمن إيمانًا راسخًا بأن الحوار هو الطريق الأقصر نحو الحلول، وأن التقدم الحقيقي يتحقق عندما يجلس القطاعان الحكومي والخاص على طاولة واحدة، ويتبادلان الرؤى بشفافية، ويعملان معًا لتحقيق أهداف مشتركة تخدم الاقتصاد الوطني.

وأكد عبد الله على فخره بالدور الذي تضطلع به لجنة العقارات في تيسير هذا الحوار، ليس فقط عبر تسليط الضوء على التحديات، وإنما أيضًا من خلال تقديم توصيات عملية تستند إلى واقع السوق، وتدعم رؤية مصر الاقتصادية طويلة الأجل، مشددًا على أن المؤتمر لا يستهدف النقاش فقط بل يسعى إلى تحقيق التوافق بين السياسات والتطبيق وبين الفرص والتنفيذ وبين طموحات مصر الكبيرة والآليات اللازمة لتحقيقها.

اقرأ أيضا