قال أيمن سامي مدير مكتب «JLL» - مصر للاستشارات العقارية، إن السوق العقاري المصري يرتكز في حركته على ٤ فئات رئيسية من الأصول العقارية تمثل المحركات الأساسية للسوق، وهي المكاتب والتجزئة والضيافة والقطاع السكني، مؤكدًا أن JLL تحرص على متابعة هذه القطاعات بشكل مستمر لما لها من تأثير مباشر على ديناميكيات السوق واتجاهاته المستقبلية.
وأوضح أن التركيز الإعلامي والسوقي غالبًا ما ينصب على القطاع السكني، إلا أن الواقع يُظهر أن قطاعات أخرى لا تقل أهمية بل تحقق أداءً قويًا ومؤشرات إيجابية واضحة، وهو ما تؤكده البيانات والتحليلات التي تم عرضها.
وأشار سامي إلى أن سوق المكاتب يشهد مجموعة من الاتجاهات الرئيسية التي تعكس قوته واستدامته، موضحًا أن أول هذه الاتجاهات يتمثل في استمرار الطلب القوي من الشركات متعددة الجنسيات على المساحات المكتبية عالية الجودة، وهو ما جعل المشروعات المكتبية المتميزة قريبة من الاكتمال، ومنح الملاك قوة تفاوضية أكبر فيما يتعلق بالإيجارات.
وأضاف أن الاتجاه الثاني يتمثل في تراجع قرارات الانتقال، حيث فضلت العديد من الشركات التي كانت تفكر في تغيير مواقعها البقاء في مقراتها الحالية لتجنب تكاليف التجهيزات الجديدة، وقبلت في المقابل زيادات أعلى في الإيجارات.
ولفت إلى النمو الملحوظ في المساحات المكتبية المرنة، موضحًا أن الطلب على هذا النمط ارتفع بشكل كبير، وأن معظم هذه المساحات تعمل حاليًا بالقرب من طاقتها التشغيلية القصوى، ما يعكس تغيرًا في أنماط العمل واحتياجات الشركات.
وأكد أن ازدهار قطاع التعهيد (Outsourcing) يمثل أحد المحركات الرئيسية لسوق المكاتب، مستفيدًا من الميزة التنافسية التي تتمتع بها مصر من حيث التكلفة والكوادر البشرية، وهو ما يعزز الطلب على المساحات المكتبية، خاصة من الشركات العالمية، مضيفًا أن حالة التفاؤل الاقتصادي العامة تنعكس بشكل إيجابي على أداء قطاع المكاتب، وتجعله من أكثر القطاعات جاذبية للاستثمار خلال المرحلة الحالية.
المؤشرات الرقمية
وفيما يتعلق بالمؤشرات الرقمية، أوضح سامي أن الإيجارات السنوية للمساحات المكتبية المتميزة (Grade A) تتراوح بين ٣٣٠ و٤٦٠ دولارًا للمتر المربع، بينما بلغت المساحات التي تم تسليمها خلال العام الماضي نحو ٢٠٧ آلاف متر مربع ليصل إجمالي المعروض إلى ٢.٦ مليون متر مربع، مع توقعات بتسليم نحو ٤٧٠ ألف متر مربع خلال العام الجاري، وأشار إلى أن متوسط نسبة الشغور في القاهرة الكبرى يبلغ نحو ٩٪، وينخفض إلى أقل من ٥٪ في المشروعات المتميزة، لافتًا إلى أن التوقعات تشير إلى تسارع نمو الإيجارات خلال الفترة المقبلة.
وعن السوق السكني، أوضح سامي أن القطاع شهد نموًا كبيرًا في المعروض نتيجة حجم المبيعات المرتفع خلال العامين الماضيين، وهو ما دفع المطورين حاليًا إلى التركيز على تسليم الوحدات المباعة، مضيفًا أن هناك عددًا من العوامل التي قد تعيد تنشيط الطلب، من بينها خفض أسعار الفائدة ومراجعة المطورين لاستراتيجياتهم التسويقية إلى جانب التوسع الإقليمي لبعض الشركات ودخول مطورين أصغر يقدمون وحدات أكثر ملاءمة للقدرة الشرائية.
وأشار إلى أن تصدير العقار المصري حقق نموًا لافتًا بنحو ٢٠٠٪ خلال العام الماضي، مع مبيعات تقترب من ١.٥ مليار دولار، إلى جانب التوسع في الرقمنة من خلال مبادرات حكومية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتسهيل المعاملات العقارية إلكترونيًا.
وأوضح أن أسعار إعادة البيع النقدية تراوحت بين أقل من ٧٠ ألف جنيه وتصل إلى نحو ١٠٠ ألف جنيه للمتر، بينما بلغ عدد الوحدات التي تم تسليمها خلال العام الماضي نحو ٢٩ ألف وحدة، مع مخزون حالي يقارب ٣٢٥ ألف وحدة، ومتوقع تسليم قرابة ضعف هذا الرقم خلال العام الجاري، مشيرًا إلى أن نمو أسعار البيع يتراوح بين ١٦٪ و٢٢٪، ونمو الإيجارات يصل إلى ١٨–١٩٪ مع توقعات بتباطؤ وتيرة نمو الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بقطاع التجزئة، أوضح سامي أنه كان من أكثر القطاعات تأثرًا بالتقلبات الاقتصادية، في ظل تراجع القدرة الشرائية والضغوط التي واجهت العلامات التجارية وتوجه المطورين إلى إنشاء وجهات نمط حياة بدلًا من الاكتفاء بالمراكز التجارية التقليدية.
وأضاف أنه مع تراجع معدلات التضخم، من المتوقع أن يشهد القطاع تحسنًا تدريجيًا في الأداء، مشيرًا إلى أن سوق التجزئة يتميز حاليًا بقوة تفاوضية أكبر للمستأجرين، إلى جانب انتشار نماذج إيجارية مرنة، مثل الإيجار النسبي والمساهمات في تكاليف التجهيز.
وأوضح أن الإيجارات السنوية تتراوح بين ١٣ و١٦ ألف جنيه للمتر، بينما بلغت المساحات التي تم تسليمها خلال العام الماضي نحو ٧٠ ألف متر مربع، مع مخزون حالي يبلغ ٣.٣ مليون متر مربع، ومتوقع تسليم ١٣١ ألف متر مربع خلال العام الجاري، مشيرًا إلى أن نمو الإيجارات يتراوح بين ٧٪ و٨٪، بينما يبلغ متوسط الشغور نحو ٧٪ وينخفض عن ذلك في المراكز التجارية القوية.
وأكد سامي على أن قطاع الضيافة هو الأقوى أداءً في الوقت الراهن، مدعومًا بالانتعاش الكبير في حركة السياحة، حيث بلغ عدد السائحين خلال عام ٢٠٢٤ نحو ١٩ مليون سائح، بمعدل نمو سنوي يصل إلى ٢١٪.
وأشار إلى وجود ضغط متزايد لتوفير غرف فندقية وشقق فندقية، استعدادًا لاستقبال ما يصل إلى ٣٠ مليون سائح خلال السنوات المقبلة، بدعم من عوامل إيجابية عدة، من بينها تعافي السفر عالميًا، وظهور علامات فندقية محلية، واقتراب افتتاح المتحف المصري الكبير.
وأوضح أن متوسط سعر الغرفة سجل نموًا بنحو ١٣.٦٪، مع زيادة معدلات الإشغال بنحو ٣٪، ونمو العائد على الغرفة المتاحة (RevPAR) بنسبة ١٨٪، لافتًا إلى أنه تم تسليم نحو ٢٠٠٠ غرفة فندقية خلال العام الماضي، مع توقع تسليم ٣١٠٠ غرفة خلال العام الجاري ليصل إجمالي المخزون الفندقي في القاهرة إلى نحو ٢٨,٧٠٠ غرفة.
ووفقًا لدراسة اقتصادية أعدها مدير مكتب JLL – مصر للاستشارات العقارية حول أهم المؤشرات السوقية لما شهده سوق العقارات خلال ٢٠٢٥، توقع خلالها ضغوط مستقبلية بسبب زيادة المعروض في سوق المكاتب، فقد لوحظ أن عددًا من المستأجرين فضل تجديد عقودهم الحالية رغم رفع الملاك للإيجارات بأكثر من ٧٪ مقارنة بزيادات سابقة عند ٥٪، لتفادي تكاليف تجهيز مقرات جديدة.
حيث أن إيجارات المكاتب في القاهرة ما زالت في اتجاه صاعد، خاصة في المكاتب الأعلى جودة والأفضل موقعًا، حيث وصلت إيجارات مكاتب Prime إلى نحو٤٥٦ دولار للمتر المربع، مقابل حوالي ٣٣٢ دولار للمتر المربع لمكاتب Grade A، وهو ما يعكس استمرار الطلب على المساحات المميزة.
وفيما يخص نسب الشغور، فالسوق يشهد وجود مساحات خالية بدرجة ملحوظة لكنها ما زالت ضمن الحدود الطبيعية، ولا تشير إلى ركود حاد، ما يعني أن السوق لا يميل بشكل واضح لصالح المالك أو المستأجر، ووصل إجمالي المعروض الحالي إلى نحو ٢.٦٠٠.٠٠٠ متر مربع خلال عام ٢٠٢٥، مع إضافة حوالي ٢٠٧.٠٠٠ متر مربع خلال العام نفسه، وتشير التوقعات إلى دخول نحو ٤٧١.٠٠٠ متر مربع جديدة في عام ٢٠٢٦، وهو ما قد يضغط على أسعار الإيجارات إذا لم يزد الطلب بنفس المعدل.
وعلى صعيد نمو الإيجارات، سجلت مكاتب Prime زيادة سنوية بنحو ٥٪، مقابل ٣.٤٪ لمكاتب Grade A، ما يؤكد أن الزيادة أقوى في الفئات الأعلى جودة، كما اشار إلى أن خريطةRental Clock ٢٠٢٦ توضح أن سوق المكاتب في القاهرة لا يمر بمرحلة تراجع، بل يشهد نموًا في الإيجارات، مع احتمالات تباطؤ أو تسارع هذا النمو حسب حجم الطلب ودخول المعروض الجديد.
أوضح سامي من خلال الدراسة، أن سوق السكني في القاهرة شهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار البيع خلال الفترة الأخيرة، مع فروق واضحة بين المناطق وأنواع الوحدات، حيث سجلت الأسعار في الفئات الأعلى نحو ١٠٣.٩٠٠ جنيه للمتر المربع، بينما تراوحت باقي الفئات بين ٦٠.٠٠٠ جنيه للمتر المربع و٦٧.٠٠٠ جنيه للمتر المربع، ما يعكس اختلاف السعر حسب الموقع ومستوى المشروع، كما ارتفعت إيجارات الوحدات السكنية بشكل قوي، خاصة في المشروعات الأعلى جودة، حيث وصل متوسط الإيجار الشهري في أعلى الفئات إلى نحو ١٦٨.٦٠٠ جنيه، مقابل مستويات أقل في المناطق والفئات الأخرى، وبلغ إجمالي المعروض السكني نحو ٣٢٤.٠٠٠ وحدة قائمة خلال عام ٢٠٢٥، مع تسليم حوالي ٢٩.٣٠٠ وحدة خلال العام نفسه، بينما يُتوقع دخول نحو ٤٤.٢٠٠ وحدة جديدة في عام ٢٠٢٦، وهو ما يشير إلى زيادة كبيرة في المعروض خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت بيانات الأداء السنوي أن منطقة ٦ أكتوبر حققت معدلات نمو أعلى من نيو كايرو، سواء في أسعار البيع أو الإيجارات، حيث سجلت مبيعات ٦ أكتوبر نموًا بنحو ٢٢.٣٪ مقابل ١٦.٩٪في القاهخرة الجديدة، كما ارتفعت الإيجارات بنسبة ١٨٪في ٦ أكتوبر مقابل ١٦.٧٪في القاهرة الجديدة، كما صنفت مؤشرات Sales & Rental Clock ٢٠٢٦ سوق السكني في القاهرة ضمن مرحلة نمو، مع توقعات بتفاوت سرعة هذا النمو حسب حجم المعروض الجديد وقوة الطلب.
وأكد سامي، أن أداء سوق المولات والتجزئة في القاهرة يشير إلى تحسن تدريجي في الإيجارات، خاصة في المواقع المتميزة، حيث أن الإيجارات المحسوبة بالجنيه للمتر المربع تسير في اتجاه صاعد بشكل عام، سواء في المولات من فئة Prime أو المراكز التجارية الإقليمية الكبيرة، وبلغ إجمالي المساحات القائمة في ٢٠٢٥ نحو ١.٥٠٠.٠٠٠ متر مربع, مع إضافات محدودة خلال العام بحوالي ١١.٣٠٠ متر مربع, وتشير التوقعات إلى دخول نحو ٥٣.٩٠٠ متر مربع جديدة في عام ٢٠٢٦, وهي زيادة موجودة لكنها أقل نسبيًا مقارنة بسوق المكاتب، كما سجل نمو الإيجارات السنوي ارتفاعًا قويًا بنحو ٧٪ للمولات من فئة Prime، مقابل ٢٥٪ للمراكز التجارية الأكبر والأقل تميزًا، ما يعكس أن أفضل المواقع تستفيد أكثر من تحسن الطلب، كما أن نسب الشغور تدور حول ١٧٪ وهي نسبة متوسطة، تعني أن السوق لا يزال فيه مساحات خالية تؤثر على قوة التفاوض في عقود الإيجار، وأوضحت خريطة Rental Clock ٢٠٢٦ أن سوق التجزئة في القاهرة يتجه نحو نمو إيجاري مستقر، مع اختلاف سرعة النمو حسب قوة الموقع وجودة المشروع.
أشار سامي إلى أن أداء قطاع الفنادق في القاهرة شهد تحسنًا كبيرًا خلال السنوات الخمس الماضية، مدفوعًا بازدهار السياحة وتحسن مؤشرات التشغيل، حيث استقبل قطاع السياحة في مصر نحو ١٩.٠٠٠.٠٠٠ سائح خلال عام ٢٠٢٥، محققًا معدل نمو ٢١٪مقارنة بعام٢٠٢٤ وهو ما عزز الطلب على خدمات الإقامة الفندقية.
وبلغ متوسط سعر الغرفة اليومي في عام ٢٠٢٥ نحو١٥١.٨ دولار، مع ارتفاع نسبة الإشغال إلى ٦٦٪، وحجم الإيراد للغرفة وصل إلى١٠٤.٧ دولار، وبلغ حجم الطاقة الفندقية القائمة في القاهرة خلال عام ٢٠٢٥ نحو ٢٨.٧٠٠ غرفة، مع توقع دخول نحو ٣.١٠٠ غرفة فندقية جديدة في عام ٢٠٢٦.
وانتقل القطاع من مرحلة الانكماش في عام ٢٠٢٠ إلى النمو المستدام في ٢٠٢٥, مدعومًا بتحسن الطلب السياحي، وتوسعات محسوبة في الطاقة الفندقية، والتحضير لاستقبال عدد أكبر من السياح مع افتتاح المتحف المصري الكبير.
في عام ٢٠٢٠ جاء متوسط سعر الغرفة نحو٨٩ دولار، فيما وصل حجم الإيراد للغرفة نحو٢٥ دولار ونسبة الإشغال لـ ٣٠٪، وفي عام ٢٠٢١ جاء متوسط سعر الغرفة ارتفع إلى٩٩ دولار، فيما وصل حجم الإيراد للغرفة٤٨ دولار ونسبة الإشغال لـ ٤٩٪، وفي عام عام ٢٠٢٢ جاء متوسط سعر الغرفة١٣٠ دولار، فيما وصل حجم الإيراد للغرفة٣٠ دولار ونسبة الإشغال لـ ٧٠٪، وفي عام ٢٠٢٣جاء متوسط سعر الغرفة ١٤٨ دولار، فيما وصل حجم الإيراد للغرفة ١٠٢ دولار ونسبة الإشغال ٧٠٪، وفي عام عام ٢٠٢٤جاء متوسط سعر الغرفة ١٤٥ دولار، فيما وصل حجم الإيراد للغرفة ٥٥ دولار ونسبة الإشغال لـ ٦٦٪، وفي عام عام ٢٠٢٥جاء متوسط سعر الغرفة ١٥١.٨ دولار، فيما وصلت نسبة الإشغال ٦٩.٠٥٪ وحجم الإيراد للغرفة١٠٤.٧ دولار.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض