القضاء البريطاني يؤيد معاقبة بنك هافيلاند في قضية استهداف الريال القطري


الجريدة العقارية الثلاثاء 03 فبراير 2026 | 06:16 مساءً
بنك هافيلاند
بنك هافيلاند
محمد خليفة

أصدرت المحكمة العليا في لندن، اليوم الثلاثاء، حكمًا يقضي برفض الاستئناف المقدم من بنك "هافيلاند" ضد العقوبات التنظيمية التي فرضتها هيئة السلوك المالي البريطانية.

وتأتي العقوبات على خلفية تورط البنك في مؤامرة مزعومة كانت تهدف إلى خفض قيمة العملة القطرية، إلا أن المحكمة قررت في حكمها تخفيض قيمة الغرامة المالية المفروضة على البنك لتستقر عند 4 ملايين جنيه إسترليني أي ما يعادل 5.5 مليون دولار، بدلًا من الغرامة الأصلية البالغة 10 ملايين جنيه.

وتعود فصول القضية إلى عام 2023، حين أعلنت هيئة السلوك المالي عن قرارها بتغريم البنك مبلغ 10 ملايين جنيه إسترليني، واستند القرار إلى عرض تقديمي أعده البنك يتضمن خطة استراتيجية لإضعاف الريال القطري في وقت كانت تواجه فيه الدوحة حصارًا إقليميًا.

وزعمت الهيئة أن البنك صاغ هذا المخطط كوسيلة لتسويق نفسه وتقديم خدماته لصندوق الثروة السيادية في أبوظبي، وقد جرى إعداد هذا العرض في ظل توترات سياسية حادة بدأت عام 2017، حين فرضت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر مقاطعة اقتصادية على قطر.

من جانبه، حاول بنك "هافيلاند" نفي التهمة عنه، مؤكدًا أنه لم يكن ينوي أبدًا تنفيذ أي من المعاملات المالية الواردة في ذلك العرض التقديمي.

وأشار محامو البنك إلى أن الوثيقة المعنية قد تعرضت للاختراق الإلكتروني قبل أن يتم تسريبها للعلن.

ولجأ البنك إلى المحكمة العليا للطعن في قرار الهيئة، محاولاً التنصل من المسؤولية عبر الادعاء بأن تصرفات موظفيه وعلى رأسهم الرئيس التنفيذي السابق لفرع لندن، إدموند رولاند، هي سلوكيات فردية لا يمكن قانونًا نسبها إلى البنك ككيان مؤسسي.

ورفضت المحكمة العليا، الدفع، مؤكدة أن المخالفات التنظيمية التي ارتكبها البنك كانت خطيرة، بل وإنها شجعت على ارتكاب جرائم مالية وإحداث اضطرابات ومخالفات في السوق، وإن رأت في الوقت ذاته أن مبلغ 4 ملايين جنيه يعد غرامة مناسبة لحجم المخالفة.

وأيدت المحكمة، الغرامة المفروضة شخصيًا على "إدموند رولاند" والبالغة 352 ألف جنيه إسترليني، مع تثبيت قرار حظره من العمل في قطاع الخدمات المالية.

ورحب ستيف سمارت، المدير التنفيذي للإنفاذ والرقابة على السوق في هيئة السلوك المالي، بالحكم الصادر، واصفًا دوافع البنك في هذه القضية بأنها كانت مدفوعة بالجشع.

وفي المقابل، لم يصدر تعقيب فوري من الفريق القانوني لبنك هافيلاند أو من رولاند حول منطوق الحكم.