كشفت بيانات شحن حديثة عن تحول دراماتيكي في مشهد الطاقة العالمي، حيث سجلت صادرات النفط الفنزويلية ارتفاعًا حادًا لتصل إلى حوالي 800 ألف برميل يوميًا خلال شهر يناير الماضي، مقارنة بنحو 498 ألف برميل يوميًا فقط في ديسمبر، وذلك في أعقاب التطورات السياسية الأخيرة التي شهدتها البلاد.
ويأتي الارتفاع الكبير في وتيرة الصادرات بعد إنهاء الحصار النفطي الذي كان مفروضًا على فنزويلا، وذلك في أعقاب إلقاء الولايات المتحدة القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.
وسمحت هذه المتغيرات السياسية والميدانية، التي وضعت البلاد تحت سيطرة وإشراف مباشر من الولايات المتحدة، للتجار والشركات العالمية بنقل الشحنات وتداولها بحرية أكبر، مما أدى إلى مضاعفة حجم التصدير خلال شهر واحد.
وأظهرت البيانات أن الولايات المتحدة استعادت الشهر الماضي مكانتها كأكبر وجهة منفردة للخام الفنزويلي، حيث استقبلت الموانئ الأمريكية حوالي 284 ألف برميل يوميًا.
وقد لعبت شركة Chevron الأمريكية الكبرى دورًا محوريًا في هذه العودة، إذ قامت بشحن حوالي 220 ألف برميل يوميًا، وهو ما يمثل زيادة ضخمة مقارنة بشحناتها في شهر ديسمبر التي لم تتجاوز 99 ألف برميل يوميًا.
ونشطت كبرى شركات التجارة العالمية في السوق الفنزويلي بموجب تراخيص رسمية صادرة عن السلطات الأمريكية؛ حيث قامت شركتا Vitol وTrafigura، بتصدير ما يقرب من 12 مليون برميل من النفط الخام وزيت الوقود خلال شهر يناير وحده، بمتوسط يومي بلغ 392 ألف برميل.
وأوضحت بيانات الشحن أن معظم هذه الكميات اتجهت في البداية إلى محطات تخزين استراتيجية في منطقة البحر الكاريبي، والتي استُخدمت كنقاط انطلاق لتسويق وإعادة تصدير الشحنات إلى العملاء النهائيين في أسواق الولايات المتحدة وأوروبا والهند، مما يعكس إعادة دمج النفط الفنزويلي في سلاسل التوريد العالمية بشكل متسارع.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض