بحضور بعثة البنك الدولى.. التشغيل التجريبي للأتوبيسات الكهربائية في القاهرة


الجريدة العقارية الاثنين 02 فبراير 2026 | 12:18 مساءً
جانب من التشغيل التجريي للقطار الكهرابئي
جانب من التشغيل التجريي للقطار الكهرابئي
حسين أنسي

عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، اجتماع لجنة تسيير مشروع "إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى"، بحضور الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والمهندس أيمن عطية، محافظ القليوبية، والدكتورة إيمان ريان، نائب محافظ القليوبية، ووفد رفيع المستوى من بعثة البنك الدولي.

وجاء الاجتماع لمتابعة التقدم المحقق في المشروع، واستعراض أولويات المرحلة المقبلة، بما يضمن تعزيز أثر المشروع البيئي والصحي والاقتصادي على المواطنين في القاهرة الكبرى، وتعظيم العائد من جهود الدولة في مجال التحول الأخضر وتحسين جودة الهواء.

التشغيل التجريبي للأتوبيسات الكهربائية ضمن المشروع

شهد الاجتماع أيضًا تجربة تشغيل أحد الأتوبيسات الكهربائية ضمن مشروع توريد 100 أتوبيس لصالح هيئة النقل العام بالقاهرة و20 أتوبيسًا لصالح وزارة النقل، وذلك في إطار دعم النقل المستدام والحد من الانبعاثات الضارة، وتحقيق نموذج نقل صديق للبيئة، بما يعزز جهود الدولة نحو التحول الأخضر وتطبيق معايير النقل الذكي.

وأكدت الوزيرة المشاط أن المشروع يمثل نموذجًا متكاملاً يحقق أكثر من هدف في الوقت نفسه، بدءًا من خفض الانبعاثات وتحسين جودة الهواء، مرورًا بتوطين الصناعة المحلية وتعزيز القدرات الإنتاجية، وصولًا إلى دعم التنمية الاقتصادية المستدامة.

السردية الوطنية للتنمية الشاملة والتحول الأخضر

وأوضحت المشاط أن الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الشاملة جاء نتاج حوارات موسعة مع مختلف الأطراف، ويتضمن فصلًا كاملًا عن التحول الأخضر يشمل التشريعات والسياسات اللازمة لدعم هذا التحول. وأكدت أن الدولة تضع الإنسان والمواطن في قلب عملية التنمية، مع التركيز على تحسين الصحة العامة ورفع الإنتاجية، باعتبارهما من أهم أهداف التحول الأخضر.

إنجازات مشروع إدارة تلوث الهواء والتغير المناخي

من جانبها، أشارت الدكتورة منال عوض إلى ما تحقق من إنجازات ملموسة ضمن المشروع، والتي تشمل:

تركيب 56 جهاز رصد متقدم لجودة الهواء وغازات الاحتباس الحراري.

استكمال الخطة الوطنية للإدارة المتكاملة للمناخ وجودة الهواء، بما في ذلك آلية الاستجابة لنوبات تلوث الهواء الحادة.

تطوير منظومة إدارة المخلفات عبر مرفق الإدارة المتكاملة لمعالجة المخلفات بالعاشر من رمضان بطاقة 15 ألف طن يوميًا، بالإضافة إلى إعادة تأهيل مقلب أبو زعبل وإنشاء محطات وسيطة بالقليوبية.

دعم النقل منخفض الانبعاثات من خلال توريد الأتوبيسات الكهربائية وتطوير جراج الأميرية وفق معايير النقل الذكي والنظيف.

تطوير إدارة نفايات الرعاية الصحية والمخلفات الإلكترونية، ورفع الوعي وبناء القدرات، مع دعم الشركات الناشئة ودمج القطاع غير الرسمي.

وأوضحت الوزيرة أن المشروع الوطني، الممول بقرض من البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار ومنحة إضافية بقيمة 9.13 مليون دولار، يستهدف محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، ويغطي نحو 23 مليون نسمة، مع التركيز على أكبر مصدرين لتلوث الهواء، وهما انبعاثات المركبات والحرق المكشوف للمخلفات.

شراكة مصر والبنك الدولي

وأشادت الوزيرة المشاط بالشراكة الاستراتيجية الطويلة بين مصر والبنك الدولي منذ عام 1959، والتي تشمل أكثر من 200 مشروع في مختلف المجالات، بما فيها الصحة، التعليم، البنية التحتية، وتنمية رأس المال البشري. وأكدت أن التعاون يمتد إلى إعداد الدراسات والتقارير التحليلية التي تدعم صياغة السياسات العامة وتصميم مشروعات قادرة على تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

نحو بيئة أنظف ومستقبل أكثر استدامة

اختتم الاجتماع بتأكيد جميع الأطراف على ضرورة تكثيف التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان نجاح المشروع، وبناء نموذج وطني مستدام لإدارة تلوث الهواء والتصدي لتغير المناخ في مصر، بما ينعكس إيجابًا على صحة المواطنين وجودة حياتهم، ويعزز جهود الدولة في التحول نحو التنمية المستدامة والطاقة النظيفة.