قال الخبير النفطي محمد الشطي إن ارتفاع أسعار النفط الحالي يرتبط بمخاوف الأسواق من احتمال انقطاع الإمدادات، موضحًا أن السوق لم يُسعّر حتى الآن سيناريو الانقطاع الكبير، الأمر الذي يفتح المجال أمام ارتفاع الأسعار إلى مستويات قد تصل إلى 90 دولارًا للبرميل في حال تحقق هذا السيناريو.
وأضاف الشطي، خلال مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن سوق النفط تشهد في الوقت الراهن وفرة في الإمدادات، حيث تشير تقديرات عدد من الجهات إلى وجود فائض يتراوح بين مليون إلى أربعة ملايين برميل يوميًا، فضلًا عن وجود ناقلات نفط روسية في البحر دون وجهة نهائية، ما يعزز من حجم المعروض العالمي.
وأوضح أن الخليج العربي يمثل ممرًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، تمر عبره نحو 23 مليون برميل نفط يوميًا إلى الأسواق العالمية، مؤكدًا أن أي انقطاع فعلي أو تعثر في حركة السفن عبر هذا الممر سيؤدي بلا شك إلى ارتفاع الأسعار.
وأشار الشطي إلى أن سيناريو الأساس في حال عدم وقوع أي اضطرابات جيوسياسية يتمثل في بقاء أسعار النفط ضمن نطاق 60 إلى 65 دولارًا للبرميل، وهو ما يعكس الأساسيات الفعلية للسوق في ظل فائض المعروض. ولفت إلى أن التوقعات السابقة كانت تشير إلى إمكانية تراجع الأسعار إلى 50–55 دولارًا قبل عام 2026، إلا أن استمرار التوترات الجيوسياسية وتوقعات تعافي الاقتصاد العالمي حال دون ذلك.
وفيما يتعلق بسياسات الإنتاج، أكد الشطي أن تحالف أوبك بلس يتحمل مسؤولية كبيرة في مراقبة السوق من خلال اجتماعاته الشهرية، مشيرًا إلى أن الإنتاج ظل ثابتًا منذ ديسمبر الماضي في إطار نهج حذر يتماشى مع تطورات السوق. وتوقع أن يكون الثبات في مستويات الإنتاج هو السمة الغالبة حتى نهاية العام في حال استقرت الأسعار بين 60 و70 دولارًا للبرميل، مع التأكيد على أن القرارات النهائية ستظل مرهونة بالمتغيرات الشهرية وظهور مؤشرات أوضح بشأن الفائض في السوق خلال الأشهر المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض