أعلنت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريجيز عن اقتراح "قانون عفو" يشمل مئات السجناء في البلاد، وقالت إن مركز احتجاز سيء السمعة في العاصمة كراكاس سيتم تحويله إلى مركز للأنشطة الرياضية والخدمات الاجتماعية.
وذكرت رودريجيز في فعالية أقيمت في المحكمة العليا للعدل أمس الجمعة "نأمل أن يكون هذا القانون وسيلة لشفاء الجراح التي خلفتها المواجهات السياسية والعنف والتطرف.. ونأمل أن يسهم في استعادة العدالة في بلدنا والتعايش السلمي بين الفنزويليين".
وقد يشمل القانون المقترح مئات المحتجزين وكذلك سجناء سابقين أُفرج عنهم بشروط. وقالت رودريجيز إن القانون الجديد سيشمل قضايا منذ عام 1999، ولكنه سيستثني الذين قد يكونوا شاركوا في أعمال قتل وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتهريب المخدرات.
ورحبت منظمة (فورو بينال) المعنية بحقوق الإنسان بالإعلان "بتفاؤل، ولكن حذر". وقالت في بيان إن عمليات الإفراج الحالية عن السجناء التي أُعلن عنها في وقت سابق من الشهر يجب أن تستمر أثناء إجراءات الموافقة على القانون. وأحصت المنظمة 711 سجينا سياسيا متبقيا.
وقال حساب السفارة الأمريكية في فنزويلا على موقع إكس للتواصل الاجتماعي في وقت متأخر أمس الجمعة إن جميع الأمريكيين المحتجزين في البلاد أطلق سراحهم. والسفارة مغلقة منذ عام 2019.
وقالت رودريجيز أيضا إن سجن ايليكويدي، الذي لطالما كان رمزا للقمع الحكومي وتندد به جماعات حقوق الإنسان مؤكدة أن نزلاءه يتعرضون لسوء المعاملة، سيتم تحويله إلى مركز للأنشطة الرياضية والخدمات الاجتماعية.
وفي عام 2022، ذكر تقرير للأمم المتحدة أن أجهزة الأمن الفنزويلية مارست التعذيب ضد المحتجزين في السجن، الذي صمم في الأصل ليكون مركزا تجاريا. ورفضت الحكومة نتائج الأمم المتحدة.
وقال مسؤولون حكوميون - ينكرون احتجاز سجناء سياسيين ويقولون إن المحتجزين ارتكبوا جرائم - إن أكثر من 600 شخص أُطلق سراحهم، لكنهم لم يحددوا الجدول الزمني لذلك بوضوح.
وقالت زعيمة المعارضة الحائزة على جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو إن قانون العفو الجديد "ليس شيئا أراد النظام فعله طواعية، بل هو نتاج للضغط الحقيقي الذي تعرض له من حكومة الولايات المتحدة".
وجاء الإعلان عن إطلاق سراح سجناء في الآونة الأخيرة بعد إلقاء الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في الثالث من يناير كانون الثاني ونقله إلى نيويورك ليمثل أمام القضاء بتهمة الإرهاب المرتبط بالمخدرات، وهو ما ينفيه.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض