مع تصاعد التهديدات.. طهران تحوّل محطات المترو إلى ملاجئ


الجريدة العقارية الخميس 29 يناير 2026 | 10:39 مساءً
محمد عاطف

تتصاعد حدة الخطاب السياسي والعسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحركات ميدانية متسارعة تزيد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة، بالتوازي مع تقارير عن تنسيق أمريكي–إسرائيلي حول “سيناريوهات هجوم” محتملة على طهران.

طهران ترفع مستوى الاستعداد

في مؤشر على تنامي القلق داخل إيران، أعلن رئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني أن محطات المترو ومواقف السيارات تحت الأرض في العاصمة يتم تجهيزها لاستخدامها كملاجئ، تحسباً لأي تطورات عسكرية في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

تنسيق أمريكي–إسرائيلي

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة 12، عن مصدر مطلع أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وصل إلى واشنطن للتنسيق بشأن ضربة محتملة ضد إيران، مشيراً إلى أن الجانبين يبحثان مختلف سيناريوهات الهجوم وتداعياته المتوقعة على المنطقة.

واشنطن: مستعدون لتنفيذ قرار الرئيس

وقال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، خلال اجتماع مع الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة “مستعدة لتنفيذ ما يقرره الرئيس”، مؤكداً أن موقف ترامب بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي “واضح ولا لبس فيه”، مع الإشارة إلى أن طهران لا تزال أمامها فرصة لإبرام صفقة.

تحذيرات إيرانية

في المقابل، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن بلاده سترد “فوراً” على أي عمل عسكري أو “خطأ في الحسابات”، محذراً من عواقب ما وصفه بـ“الحماقة المحتملة”.

كما نقلت وكالة إيسنا عن النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف قوله إن على إيران الاستعداد للحرب، مشدداً على أن طهران لا تشعل الحروب، لكنها ستدافع عن نفسها بقوة إذا فُرضت عليها.

تحركات عسكرية ميدانية

ميدانياً، تحدثت تقارير عن تمركز سفن حربية أمريكية قرب مضيق هرمز وشرق البحر المتوسط، مع وصول تعزيزات إضافية تباعاً، من بينها المدمرة “ديلبرت دي بلاك” التي وصلت إلى المنطقة وتوجد حالياً في البحر الأحمر.

تحذير أممي

من جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من تداعيات خطيرة لأي تصعيد عسكري، داعياً إلى الحوار والتوصل إلى اتفاق، لا سيما بشأن الملف النووي، لتجنب أزمة قد تكون مدمرة على المنطقة بأكملها.