قال شريف النبوي، خبير الأسواق المالية والاستثمار، إن العواصف الشتوية القاسية التي تشهدها الولايات المتحدة حاليًا ليست مجرد ظاهرة مناخية، بل تمثل صدمة اقتصادية قصيرة الأجل، موضحًا أن الخسائر الاقتصادية نتيجة هذه العواصف تُقدّر بنحو 115 مليار دولار.
وأوضح النبوي في مداخلة مع CNBC Arabia TV أن العواصف تؤثر بشكل رئيسي على عرض الاقتصاد، إذ تعطل القدرة الإنتاجية أكثر من تأثيرها على الطلب، مشيرًا إلى أن القطاعات الأكثر حساسية هي الطاقة والنقل والطيران. وأضاف أن انقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف من الأسر والشركات يؤدي إلى توقف جزئي للنشاط الاقتصادي خلال العاصفة وما بعدها، بما في ذلك توقف المصانع ومقدمي الخدمات والتجارة، وهو ما يترتب عليه مشاكل في سلاسل الإمداد وتكلفة اقتصادية كبيرة.
وحول الأبعاد الدولية للعاصفة، أشار النبوي إلى أن تأثيرها لا يقتصر على أمريكا وكندا، بل يمتد إلى شركات الطيران العالمية بسبب إلغاء الرحلات وتأجيلها، مؤكدًا أن هذه العاصفة تعد أسوأ موجة تعطيل للطيران منذ جائحة كورونا. لكنه أوضح أن التأثير يُعد قصير الأجل وليس على المدى البعيد، حيث ستتأثر شركات الطيران بخسائر مزدوجة، الأولى بسبب التعطيلات التشغيلية والإلغاءات، والثانية نتيجة إعادة الجدولة وتكاليف الصيانة والتعويضات للعملاء، قبل أن تعود للتعافي.
أما فيما يخص قطاع الطاقة، فأوضح النبوي أن الولايات المتحدة فقدت نحو 15% من إنتاجها النفطي خلال فترة العواصف، مع تعطلات في الإنتاج ونقل الغاز، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الغاز الطبيعي وتأثير مباشر على الأسر والقطاعات المستهلكة. وأكد أن هذه العاصفة قد تؤثر أيضًا على بيانات التضخم والإنتاج الصناعي والمبيعات خلال الفترة القادمة، ما يستوجب الحذر عند اتخاذ القرارات الاستثمارية على المدى القصير.
وأشار النبوي إلى أن المستثمرين يجب أن يضعوا في اعتبارهم أن تأثير العاصفة الاقتصادي سيكون مؤقتًا وقصير المدى، لكنه سيكون ملموسًا على قطاع الطاقة والطيران والأسعار الاستهلاكية، قبل أن تعود الأسواق إلى التعافي الطبيعي بعد انتهاء الأزمة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض