خبير عقاري: قرار التملك للأجانب بالسعودية يسهم في جذب رؤوس الأموال ويعزز الاقتصاد


الجريدة العقارية الاثنين 26 يناير 2026 | 05:28 مساءً
عقارات السعودية
عقارات السعودية
محمد فهمي

قال خالد المبيّض، الرئيس التنفيذي لشركة منصات العقارية، إن قرار السماح للأجانب والمقيمين بتملك العقارات في السعودية ليس مجرد قرار اقتصادي، بل يعد خطوة استراتيجية ضمن رؤية المملكة 2030 لتعزيز مكانة المملكة اقتصاديًا، وزيادة الشفافية، وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

وأوضح المبيّض في مداخلة مع قناة CNBC Arabia TV أن جميع معاملات التملك للأجانب ستتم عبر منصة متخصصة أطلقتها الهيئة العامة للعقار تحت اسم "عقارات السعودية"، وهي المنصة المنوطة باستقبال طلبات الاستثمار وشراء العقارات للشركات والأفراد الأجانب، مع تحديد الاشتراطات الأساسية والمناطق المسموح بها للتملك، بما في ذلك المدن المقدسة مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة، لضمان مراعاة الطابع الديني الخاص لهذه المدن.

وأكد أن المنصة ستكون الجهة الرسمية لتسجيل جميع عمليات التملك للأجانب والمقيمين من خارج المملكة، مشيرًا إلى أن المملكة تمتلك استثنائية طبيعية في الطلب على العقارات بفضل مشاريعها العملاقة واستضافة الأحداث الكبرى مثل إكسبو 2030 وكأس العالم، فضلًا عن مكانتها الدينية كمقر للحرمين الشريفين.

وحول إمكانية ربط التملك بالإقامة الدائمة، أشار المبيّض إلى أن هناك نظامًا سابقًا للإقامة المميزة، الذي يمنح مزايا للأجانب عند شراء عقارات بقيمة 4 ملايين ريال سعودي تقريبًا (حوالي مليون دولار)، لكنه اعتبر أن المملكة لا تحتاج لتقديم ميزات إضافية، نظرًا لجاذبيتها الاقتصادية والسياسية والاستثمارية.

وأشار إلى أن القرار مقنن ومحدد الأهداف لضمان توجيه الاستثمارات الأجنبية نحو مشروعات لوجستية وسياحية وإسكانية، ومنع المضاربة أو الاحتكار، مع ضمان أن تكون المناطق المخصصة للأجانب بعيدة عن المناطق السكنية للمواطنين، مثل الدرعية وحديقة الملك سلمان والبحر الأحمر، لضمان عدم ارتفاع أسعار العقارات بشكل غير مبرر.

وبخصوص الرسوم والضرائب، أكد المبيّض أن فرض ضريبة بنسبة حوالي 10% على المعاملات يهدف إلى منع المضاربة والاحتكار، وفي الوقت نفسه يمثل مصدر دخل جيد للاقتصاد السعودي، ويعزز القوة المالية للبلاد، خاصة أن قطاع العقارات يعتبر من أهم القطاعات التي تجذب العملة الصعبة والاستثمارات الضخمة.

وأشار إلى أن القرار سيسهم في جذب المستثمرين الأجانب لتقديم خدمات متنوعة، بما في ذلك الإسكان المؤقت والدائم والخدمات اللوجستية والسياحية، مع الحفاظ على مصالح المواطنين السعوديين وضمان استقرار السوق العقاري خلال المرحلة المقبلة.