قفز الين إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهرين اليوم الاثنين مع تزايد التكهنات باقتراب تدخل منسق من السلطات في الولايات المتحدة واليابان، وهو احتمال تركه كبير مسؤولي شؤون النقد الأجنبي في طوكيو مطروحا لتظل الأسواق في حالة ترقب.
وقلص المتعاملون مراكز الدولار قبل اجتماع لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) والإعلان المحتمل من جانب إدارة الرئيس دونالد ترامب عن رئيس جديد للبنك المركزي.
وارتفع الين بما يصل إلى 1.2 بالمئة ليسجل 153.89 للدولار، وهو أقوى مستوى له منذ نوفمبر تشرين الثاني. وسجل اليورو أعلى مستوى له في أربعة أشهر عند 1.1898 دولار وصعد في أحدث التعاملات 0.2 بالمئة إلى 1.1855 دولار.
وتراجعت أحجام التداول بسبب العطلات في أوكلاند وأستراليا، مع تركز اهتمام المتعاملين على طوكيو بعد أن قالت رئيسة الوزراء اليابانية أمس الأحد إن حكومتها ستتخذ "الخطوات اللازمة" لمواجهة تحركات المضاربة في السوق.
وقال كبير مسؤولي شؤون النقد الأجنبي أتسوشي ميمورا إن الحكومة ستحافظ على التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة بشأن النقد الأجنبي وستتصرف بشكل مناسب.
ويتعرض الين لضغوط جزئيا بسبب المخاوف المتعلقة بالديون الحكومية اليابانية المهولة، والتي تبلغ أكثر من مثلي ناتجها الاقتصادي. و أثار ارتفاع تاريخي في أسعار الفائدة في السوق مخاوف بشأن قدرة اليابان على الوفاء بالتزاماتها، لكن رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي تعهدت بخفض الضرائب في الوقت الذي تحشد فيه الدعم استعدادا للانتخابات المبكرة في الثامن من فبراير شباط.
وحقق الين أكبر مكاسبه في يوم واحد مقابل الدولار منذ ما يقرب من ستة أشهر يوم الجمعة، مع ارتفاعه في أواخر التعاملات الآسيوية ومرة أخرى في جلسة نيويورك.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات، 0.1 بالمئة مسجلا أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 97.155.
ولم تنضم الولايات المتحدة إلى أي جهد منسق للتدخل في العملة اليابانية منذ مارس آذار 2011، عندما باعت الين في أعقاب زلزال فوكوشيما.
وساعد البيع غير المباشر للدولار اليوم الاثنين في دفع الجنيه الإسترليني والدولار النيوزيلندي إلى أعلى مستوياتهما في أربعة أشهر، بينما سجل الدولار الأسترالي أقوى مستوياته منذ سبتمبر أيلول 2024.
وارتفع الإسترليني 0.1 بالمئة إلى 1.36625 دولار، بينما زاد الدولار الأسترالي 0.2 بالمئة إلى 0.69165 دولار وصعد الدولار النيوزيلندي 0.2 بالمئة إلى 0.596 دولار.
وقال ترامب يوم الخميس إنه سيعلن قريبا عن رئيس جديد لمجلس الاحتياطي خلفا لجيروم باول.
ويصدر مجلس الاحتياطي يوم والأربعاء القرار بشأن أسعار الفائدة الأمريكية، ولا تتوقع الأسواق أي تغييرات ولكن صناع السياسات يتوقعون المزيد من التخفيضات مع توقعات بتخفيض نحو 50 نقطة أساس هذا العام.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض