الهند تفتح سوق السيارات أمام أوروبا.. خفض تاريخي للرسوم الجمركية من 110% إلى 40% تمهيدًا لاتفاق تجارة حرة


الجريدة العقارية الاحد 25 يناير 2026 | 05:35 مساءً
الهند تفتح سوق السيارات أمام أوروبا.. خفض تاريخي للرسوم الجمركية من 110% إلى 40% تمهيدًا لاتفاق تجارة حرة
الهند تفتح سوق السيارات أمام أوروبا.. خفض تاريخي للرسوم الجمركية من 110% إلى 40% تمهيدًا لاتفاق تجارة حرة
وكالات

كشفت مصادر مطلعة أن الحكومة الهندية تتجه نحو خفض الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات المستوردة من دول الاتحاد الأوروبي، في خطوة وُصفت بأنها الأكبر من نوعها حتى الآن لفتح السوق الهندية أمام المنافسة الخارجية، وذلك بالتزامن مع اقتراب الإعلان عن اتفاق تجارة حرة بين الجانبين.

وبحسب المصادر، فإن الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية ستنخفض من مستويات مرتفعة تصل إلى 110 بالمئة إلى نحو 40 بالمئة، في تحول جذري في سياسة الحماية التي طالما اتبعتها نيودلهي تجاه قطاع السيارات.

تخفيض فوري على السيارات الفاخرة ثم خفض تدريجي شامل

قال مصدران مطلعان على المفاوضات في تصريحات لوكالة "رويترز"، إن حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي وافقت على تطبيق الخفض بشكل فوري على عدد محدود من السيارات الأوروبية التي يزيد سعر استيرادها عن 15 ألف يورو، بما يعادل نحو 17.7 ألف دولار.

وأضاف المصدران أن الخطة تشمل خفض الرسوم تدريجيًا إلى مستوى 10 بالمئة بمرور الوقت، على السيارات القادمة من دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة، ما يفتح الباب أمام وصول أوسع لشركات السيارات الأوروبية الكبرى إلى ثالث أكبر سوق للسيارات في العالم.

مكاسب متوقعة لشركات السيارات الأوروبية الكبرى

من شأن هذا القرار أن يعزز فرص شركات صناعة السيارات الأوروبية، مثل فولكس فاجن ومرسيدس بنز وبي إم دبليو، في التوسع داخل السوق الهندية التي تتميز بقاعدة استهلاكية ضخمة ونمو متسارع في الطلب على السيارات.

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها استجابة مباشرة لمطالب متكررة من شركات عالمية، طالبت الهند بتخفيف القيود الجمركية التي أعاقت دخول السيارات المستوردة لسنوات طويلة.

اتفاق تجارة حرة مرتقب بين الهند والاتحاد الأوروبي

ومن المتوقع أن تعلن الهند والاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء المقبل، اختتام المفاوضات المطولة بشأن اتفاقية التجارة الحرة، على أن يبدأ الجانبان لاحقًا في وضع اللمسات النهائية والتصديق على الاتفاق، الذي يصفه مسؤولون بأنه أحد أكبر الصفقات التجارية عالميًا.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز حجم التبادل التجاري بين الطرفين، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات الهندية، خاصة في قطاعات المنسوجات والمجوهرات.

دعم الصادرات الهندية المتضررة من الرسوم الأمريكية

يمكن للاتفاق المرتقب أن يسهم في تعويض الخسائر التي تكبدتها الصادرات الهندية، بعد فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية وصلت إلى 50 بالمئة على بعض السلع الهندية منذ أواخر أغسطس الماضي، وهو ما أثر سلبًا على عدد من القطاعات الحيوية.

سوق سيارات عملاقة لكنها شديدة الحماية

تُعد الهند ثالث أكبر سوق للسيارات في العالم من حيث حجم المبيعات، بعد الولايات المتحدة والصين، إلا أن صناعة السيارات المحلية تُعد من أكثر القطاعات حماية، إذ تفرض الحكومة رسومًا تتراوح حاليًا بين 70 و110 بالمئة على السيارات المستوردة.

وقد تعرضت هذه السياسة لانتقادات حادة من مسؤولين في شركات عالمية، من بينهم إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، الذي أشار مرارًا إلى أن الرسوم المرتفعة تعرقل دخول السيارات الكهربائية الأجنبية إلى السوق الهندية.