عاد خط أنابيب تصدير النفط الرئيسي في كازاخستان إلى العمل بكامل طاقته الاستيعابية، في تطور لافت يساهم في تخفيف الضغوط التي تعرضت لها صادرات النفط الكازاخستانية خلال الأشهر الماضية، ويعزز استقرار الإمدادات في أسواق الطاقة العالمية. وجاء ذلك عقب الانتهاء من أعمال الصيانة الفنية في إحدى نقاط الربط البحرية التابعة لتحالف خط أنابيب بحر قزوين «سي بي سي» (CPC)، والتي كانت قد تسببت في تقليص القدرة التشغيلية للمحطة لفترة مؤقتة.
وأعلن تحالف «سي بي سي»، وفق بيان نقلته وكالة رويترز، أن محطة التصدير الواقعة على الساحل الروسي للبحر الأسود استأنفت عملياتها بكامل طاقتها، بعد إصلاح نقطة الربط العائمة الثالثة المعروفة باسم (SPM-3)، ونجاح تحميل ناقلة نفط خام، ما يعكس عودة النشاط إلى مستوياته الطبيعية.
وكانت المحطة تعمل دون طاقتها القصوى منذ أواخر نوفمبر تشرين الثاني 2025، عقب خروج إحدى نقاط الربط البحرية عن الخدمة نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة بحرية أوكرانية، الأمر الذي أدى إلى تقييد عمليات التحميل وخفض تدفقات النفط عبر الخط، ما انعكس سلبًا على الصادرات الكازاخستانية.
وأكد التحالف أن أعمال الإصلاح شملت استبدال الخراطيم البحرية واختبارها تحت الماء لضمان سلامة التشغيل، مشيرًا إلى أن تنفيذ خطط الشحن السنوية أصبح مضمونًا مع التشغيل المتزامن لنقطتي ربط على الأقل، وهو ما تحقق حاليًا مع استمرار عمل SPM-1 وعودة SPM-3 للخدمة. وتقع نقاط الربط الثلاث على مسافة نحو خمسة كيلومترات من محطة «يوجنايا أوزيرييفكا» بالقرب من مدينة نوفوروسيسك الروسية، حيث تُستخدم نقطتان عادة لعمليات التحميل بينما تبقى الثالثة كاحتياطي تشغيلي.
ويُعد خط أنابيب بحر قزوين شريانًا حيويًا لتصدير النفط الكازاخستاني، إذ ينقل نحو 80% من صادرات البلاد من الخام، ويمثل قرابة 1.5% من الإمدادات العالمية للنفط، ما يمنحه أهمية استراتيجية كبيرة في أسواق الطاقة. وتحتل كازاخستان المرتبة الثانية عشرة عالميًا بين أكبر منتجي النفط، غير أنها واجهت مؤخرًا تحديات متعددة، من بينها اضطرابات أمنية ومشكلات فنية وتوقف مؤقت للإنتاج في حقل تنغيز العملاق.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض