قال علي الريامي، المدير العام السابق لتسويق النفط والغاز بوزارة الطاقة في سلطنة عمان، إن الأسواق غير متفاجئة من وجود علاوة مخاطر على النفط، تصل حالياً إلى نحو 10 دولارات أو أقل قليلاً، مشيراً إلى أن هذه العلاوة انعكاس طبيعي للظروف الجيوسياسية في المنطقة.
وأضاف في مداخلة مع الشرق بلومبرج أن المخاوف من اندلاع حرب إقليمية أو توسعها قد تؤثر على الإمدادات، خاصة مع احتمالية إدخال مضيق هرمز في المعادلة. وأكد الريامي أن أي انفراجة في المحادثات ستؤدي مباشرة إلى انخفاض هذه العلاوة، بينما رفع الرسوم الجمركية مؤخراً إلى 15% أضاف حالة من الشكوك حول مستقبل الأسعار.
وأوضح الريامي أن ارتفاع أسعار النفط حالياً يتأثر بشكل أكبر بتكلفة التأمين على السفن، خاصة في المضايق الأساسية مثل البحر الأحمر، باب المندب، ومضيق هرمز، مقارنة بعمليات النقل نفسها، حيث أن بعض السفن الإيرانية والروسية تواجه ضغوطاً وعقوبات تحد من تحركها. وأكد أن أي اضطراب في التأمين أو توفر السفن أو إيصال الإمدادات للأسواق، خصوصاً في آسيا، يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
وحول مستويات الدعم السعرية للنفط، قال الريامي إن النطاق السعري المتوقع حالياً يتراوح بين 60 و65 دولاراً للبرميل، مشيراً إلى أن انخفاض الأسعار لأقل من 60 أو 55 دولاراً سيكون صعباً نظراً للأساسيات الداعمة، ومنها استمرار الشراء الصيني للتخزين الاستراتيجي وزيادة الطلب على النفط مع اقتراب موسم الصيف والسفر في الأشهر القادمة.
وأشار الريامي إلى أن الطلب العالمي كان مفاجئاً، رغم التخوفات من فائض عام 2026، نتيجة زيادة الإنتاج من دول مثل غويانا وأمريكا وكندا والبرازيل والأرجنتين.
وأضاف أن الصين لا تزال تشتري كميات كبيرة لأغراض استراتيجية، بينما النفط الروسي والإيراني محاصر، ما يخلق نوعاً من التوازن بين زيادة الإنتاج في بعض الدول وانخفاضه في أخرى. وختم الريامي بالإشارة إلى أن الوضع معقد ويتطلب تحليلاً دقيقاً لتوقع اتجاهات السوق المستقبلية، مع إمكانية أن تعلن "أوبك بلس" زيادة الإنتاج مستقبلاً.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض