«معادن» السعودية تقتنص مليار دولار عبر صكوك دولية وسط طفرة إصدارات 2026


الجريدة العقارية الاحد 25 يناير 2026 | 11:08 صباحاً
«معادن» السعودية تقتنص مليار دولار عبر صكوك دولية وسط طفرة إصدارات 2026
«معادن» السعودية تقتنص مليار دولار عبر صكوك دولية وسط طفرة إصدارات 2026
وكالات

واصلت شركة التعدين العربية السعودية "معادن" ريادتها في الأسواق الدولية، حيث أعلنت عن نجاحها في جمع مليار دولار من خلال إصدار صكوك لأجل عشر سنوات بعائد 5.25%.

ويأتي هذا التحرك في سياق موجة قوية من الإصدارات الخارجية التي تقودها الشركات والجهات السيادية السعودية منذ مطلع عام 2026، مما يعكس الثقة العالمية العالية في الملاءة المالية للمملكة ومشاريعها الكبرى.

تفاصيل الإدراج في الأسواق العالمية

كشفت الشركة في إفصاح رسمي عبر موقع "تداول" أن هذه الصكوك سيتم إدراجها في السوق المالية الدولية التابعة لبورصة لندن.

وتأتي هذه الخطوة لتعزيز السيولة وتوسيع قاعدة المستثمرين الدوليين، حيث تمنح اللوائح المنظمة لهذا الإصدار، مثل "القاعدة 144أ" وقانون الأوراق المالية الأمريكي، مرونة كبيرة في البيع والتداول للمستثمرين المؤسسيين عالمياً، مما يعزز من مكانة "معادن" كلاعب رئيسي في قطاع التعدين العالمي.

زخم الإصدارات السعودية في 2026

لا يعد تحرك "معادن" منفصلاً عن المشهد الكلي في المملكة، فقد شهد مطلع عام 2026 تكثيفاً ملحوظاً في إصدار أدوات الدين الخارجية.

وتجاوزت إجمالي الإصدارات الدولارية للشركات والبنوك السعودية المدرجة حاجز 8.9 مليار دولار منذ بداية العام، تصدرتها شركات عملاقة مثل "السعودية للكهرباء" بقيمة 2.4 مليار دولار، و"الاتصالات السعودية" بملياري دولار، بالإضافة إلى مساهمة قوية من القطاع المصرفي بقيادة البنك الأهلي ومصرف الراجحي وبنك الرياض.

استراتيجية التوسع والمستهدفات المستقبلية 

تستند هذه التحركات التمويلية إلى رؤية استراتيجية طموحة، حيث تعتمد "معادن" برنامجاً استثمارياً ضخماً بقيمة 110 مليارات دولار يمتد حتى نهاية العقد المقبل.

ويستهدف هذا البرنامج، الذي يدعمه صندوق الاستثمارات العامة بحصة أغلبية، التوسع المتسارع في أنشطة الذهب والفوسفات والألمنيوم.

وتهدف المملكة من خلال هذا التوسع إلى جعل قطاع التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 لتنويع مصادر الدخل القومي.

الأداء المالي والقيمة السوقية

 على الصعيد المالي، تعيش "معادن" أزهى عصورها السوقية، حيث قفزت قيمتها السوقية لتصل إلى نحو 282 مليار ريال، مع تداول السهم عند أعلى مستوياته التاريخية.

وبالرغم من أن الشركة ركزت منذ إدراجها في عام 2008 على إعادة استثمار الأرباح لزيادة رأس المال بدلاً من التوزيعات النقدية، إلا أن نجاحها في تنفيذ ست زيادات في رأس المال حتى عام 2025 عزز من ثقة المساهمين وجعلها واحدة من أكبر كيانات التعدين في المنطقة والعالم.