أكد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن حملات التفتيش التي نفذتها مصلحة الدمغة والموازين كشفت عن وجود بعض المشغولات غير السليمة وسبائك مغشوشة، مشددًا على أن هذه الحملات تعكس قيام الجهات الرقابية بدورها، ولا تعني وجود أزمة عامة في سوق الذهب.
وأوضح إمبابي في تصريحات تليفزيونية، أن محال الذهب محال معروفة ومفتوحة، ولا يمكن أن تخاطر بالغش بشكل علني، لافتًا إلى أن القطع المغشوشة غالبًا ما تكون مخبأة ويتم تداولها خارج الإطار الرسمي، مثل الدمغ خارج مصلحة الدمغة والموازين أو تقليد الدمغات الرسمية.
ونصح المواطنين بالشراء من «جواهرجي العيلة» أو من تاجر موثوق، مؤكدًا أن سوق الذهب يقوم بالأساس على الثقة، وفي حال الاضطرار للشراء من تاجر غير معروف، يجب تأمين عملية الشراء بفاتورة معتمدة تتضمن جميع مواصفات المنتج، من اسم المحل وعنوانه وأرقام التواصل، إلى نوع السبيكة أو المشغولة ووزنها وعيارها وسعرها.
وحذر إمبابي من الاعتماد على الأكواد أو الأغلفة فقط، موضحًا أن الكود يمكن تقليده، وأن الغلاف الذي يضمن «الكاش باك» قد يُستغل في الغش، حيث قد يتم استبدال السبيكة بقطعة غير مطابقة دون أن يفتح المشتري الغلاف، وأكد ضرورة فتح السبيكة ووزنها والتأكد من سلامتها حتى وإن أدى ذلك إلى فقدان ميزة الاسترداد.
وفيما يخص الاستثمار في الذهب، أوضح أن السبائك تعد الأقل من حيث المصنعية، كما تتمتع بخاصية «الكاش باك»، إلا أن المشغولات الذهبية تظل خيارًا جيدًا للاستثمار أيضًا، خاصة إذا كانت بمصنعية بسيطة، حيث يستفيد المشتري منها في الاستخدام والزينة، بينما يعوض ارتفاع سعر الذهب تكلفة المصنعية بمرور الوقت.
وأشار إلى أن التوسع في صناعة السبائك على حساب المشغولات يضر بصناعة الذهب، لافتًا إلى أن صناعة المشغولات توفر فرص عمل كبيرة وتخلق قيمة مضافة، كما تمثل فرصة مهمة للتصدير وجلب العملة الصعبة، بينما صناعة السبائك لا تحتاج إلى عمالة كثيفة.
وحذر إمبابي بشدة من شراء الذهب المستعمل، واصفًا الأمر بـ«القنبلة الموقوتة»، موضحًا أن هناك عصابات تستغل رغبة المواطنين في تقليل المصنعية، وتقوم بتصنيع ذهب مغشوش وبيعه عبر وسائل التواصل الاجتماعي على أنه ذهب مستعمل، بأسعار مغرية، ما يمثل مخاطرة كبيرة مقارنة بالفارق البسيط في المصنعية.
وبشأن قرار الشراء أو البيع، نصح إمبابي المواطنين الذين يمتلكون أموالًا غير مستخدمة بالاستثمار في الذهب أو الفضة لحفظ القيمة، مشيرًا إلى أن الذهب حقق منذ بداية العام أرباحًا تتراوح بين 6 و7%، بينما حققت الفضة مكاسب وصلت إلى 12% خلال 20 يومًا فقط.
وأوضح أن أسعار الذهب تشهد ارتفاعًا مستمرًا، حيث ارتفع سعر الجرام من نحو 3000 جنيه قبل عامين إلى ما يقارب 7000 جنيه حاليًا، مؤكدًا أن انتظار انخفاض الأسعار غالبًا ما يؤدي إلى الشراء بأسعار أعلى.
واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن الفضة تمثل أيضًا فرصة استثمارية واعدة، حيث يمكن شراؤها وبيعها بنفس آلية الذهب من خلال سبائك موثقة بالفواتير، مشيرًا إلى أن الفضة سجلت مكاسب نسبية تفوقت على الذهب خلال الفترة الأخيرة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض