قال قال الدكتور نادر نورالدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إن الهدف من سد النهضة هو تحويل الزراعة إلى الزراعات المروية بدل الزراعات المطرية، مشيرًا إلى أن المياه المروية ستأتي من الأنهار الثلاثة القادمة من إثيوبيا، وأن الزراعة في الأحواض المروية تعتبر ضرورية لتحقيق التعاون بين إدارة المياه في إثيوبيا ومصر
وأضاف نور الدين في لقاء مع برنامج نظرة: "وفي نفس الوقت لو مصر تضررت من كده، فهو بالنسبة له خير وبركة".
وأشار نور الدين إلى عدم وجود أي عيوب إنشائية في السد، موضحًا أن الشركة الإيطالية المتقدمة التي قامت ببناء السد لديها خبرة كبيرة ولا يمكن أن تبني السد على فالق زلزالي، مضيفًا: "الفالق الذي يُسمى بالأخدود الإفريقي العظيم يمر على الحدود بين إثيوبيا والصومال، بعيد حوالي 800 كيلو متر عن موقع السد، وهو ما يعادل المسافة بين السد العالي والقاهرة تقريبًا".
وأوضح أن دول منابع النيل الاستوائي، التي يأتي منها النيل الأبيض، لا تشهد نشاطًا زلزاليًا، مشددًا على أن الفالق بعيد عن السد، وأن احتمال وقوع أي انهيار ضئيل للغاية.
وأضاف: "المهندسون يشبهون احتمال انهيار السد بحوادث الطيران، حيث تحدث حادثة واحدة من بين مليون، وحتى لو حدث انهيار جزئي يمكن إصلاحه فورًا".
وأشار إلى أن هناك احتمالًا واحدًا فقط أشار إليه عالم إثيوبي يعمل في جامعة جنوب كاليفورنيا، يتعلق بحدوث فيضان غزير جدًا يحدث مرة كل 100 عام تقريبًا، يمكن أن يؤدي إلى أضرار جسيمة للسد، لكنه أكد أن هذه الحالة نادرة جدًا.
وتطرق نور الدين إلى طبيعة التربة في إثيوبيا، موضحًا أن المنطقة تتكون من أحجار البازلت، والتي تتميز بالصلابة، وليست مثل الجرانيت الذي استخدمه المصريون في المسلات، مضيفًا: "البازلت عند الأمطار لا ينهار بسهولة، بل ساهم في تكوين الأراضي الخصبة في مصر".
وختم نور الدين حديثه مؤكدًا أن الادعاءات التي تربط سد النهضة بالفالق الإثيوبي أو تهديده بالانهيار مبالغ فيها، وأن الهدف منها هو "دغدغة عواطف الناس" وليست لها أي أساس علمي حقيقي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض