سجلت الأسهم الأوروبية تراجعًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، لتتجه نحو إنهاء أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ مايو أيار، في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم التداعيات المحتملة لأحدث تصعيد في التوترات التجارية المرتبطة بملف جرينلاند، وما يحمله من مخاطر على استقرار الأسواق العالمية.
تراجع المؤشرات الأوروبية الرئيسية
انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.2% بحلول الساعة 08:03 بتوقيت جرينتش، ليصبح في طريقه لإنهاء موجة صعود استمرت خمسة أسابيع متتالية. وسجل المؤشر تراجعًا بنحو 1% منذ بداية الأسبوع الجاري، في إشارة إلى تنامي الضغوط البيعية في الأسواق الأوروبية.
اضطرابات السوق بسبب تهديدات ترامب
شهدت الأسواق الأوروبية حالة من الاضطراب خلال الأسبوع، على خلفية تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية، في حال عدم موافقتها على السماح لواشنطن بشراء جزيرة جرينلاند.
ورغم تراجع ترامب لاحقًا عن هذه التهديدات، مشيرًا إلى التوصل لاتفاق بشأن جرينلاند مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، فإن حالة الحذر لا تزال تسيطر على المستثمرين، في ظل المخاوف من استخدام الرسوم الجمركية مجددًا كورقة ضغط في المفاوضات التجارية.
ترقب بيانات اقتصادية حاسمة
يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشرات مديري المشتريات في كل من أوروبا والولايات المتحدة، بحثًا عن إشارات أوضح حول مسار النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، قال خبراء اقتصاد في بنك آي.إن.جي في مذكرة بحثية، إن من المرجح أن تعكس هذه المؤشرات استمرار متانة التعافي التدريجي في منطقة اليورو، رغم التحديات والرياح الجيوسياسية المعاكسة التي تلقي بظلالها على الأسواق.
أسهم الشركات تحت الضغط
على صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم شركة باسف الألمانية للكيماويات بنحو 2%، بعد إعلان بيانات أولية أظهرت انخفاض أرباح الشركة في عام 2025، نتيجة تراجع هوامش الربح وتأثيرات سلبية ناجمة عن تحركات أسعار العملات.
كما هبط سهم بنك بي.إن.بي باريبا الفرنسي بنسبة 0.7%، بعدما أفادت تقارير بأن البنك يخطط لشطب نحو 1200 وظيفة في وحدة إدارة الأصول التابعة له بحلول نهاية عام 2027، في إطار خطة لإعادة الهيكلة وخفض التكاليف.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض