صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه أوروبا، محذرا من أن أي إجراءات تتخذها دول الاتحاد الأوروبي ضد الولايات المتحدة ستنقلب عليها بشكل مباشر، واصفا تلك الخطوات بأنها ستعود على أصحابها كـ«الرصاص الطائش».
وفي مقابلة تلفزيونية مع قناة NewsNation، قال ترامب إن أوروبا لا تدرك بشكل كامل خطورة ما تقوم به، مؤكدا أن أي تصعيد تجاري ضد واشنطن ستكون له تداعيات قاسية على الاقتصادات الأوروبية نفسها.
«البازوكا التجارية» تدخل المشهد من جديد
وأشار ترامب إلى أن أوروبا بدأت بالفعل، على حد وصفه، باستخدام ما سماه «بنادقها التجارية» أو ما يعرف في الأوساط الاقتصادية بـ«البازوكا»، في إشارة إلى الأدوات الحمائية والقيود التجارية التي قد يلجأ إليها الاتحاد الأوروبي.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن هذه الأدوات، مهما بدت قوية، ستنعكس نتائجها على الدول التي تستخدمها، مؤكدا أن الولايات المتحدة مستعدة للرد بقوة مماثلة أو أشد.
رسوم جمركية أمريكية مرتقبة على دول أوروبية
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق عن نيته فرض رسوم جمركية بنسبة 10% اعتبارا من فبراير على واردات قادمة من عدة دول أوروبية، من بينها الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا.
وأوضح أن هذه الرسوم قد ترتفع لاحقا إلى 25%، في حال عدم التوصل إلى اتفاق يلبي المصالح الأمريكية، في خطوة من شأنها إشعال توتر تجاري واسع بين ضفتي الأطلسي.
غرينلاند في قلب الخلاف التجاري
اللافت في تصريحات ترامب ربطه بين التصعيد التجاري وملف جزيرة غرينلاند، حيث أشار إلى أن فرض الرسوم الجمركية يهدف إلى الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق يسمح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة، في خطوة أعادت إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العلاقات الأمريكية الأوروبية.
ماكرون يرد: أوروبا تمتلك أدوات قوية
في المقابل، رد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تهديدات ترامب، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي يمتلك «أدوات قوية جدا» للدفاع عن مصالحه التجارية.
وأشار ماكرون بشكل خاص إلى آلية الاتحاد الأوروبي المعروفة باسم «أداة مكافحة الإكراه»، والتي تُستخدم للرد على الضغوط الاقتصادية والتجارية، وتعرف في الأوساط الإعلامية والاقتصادية باسم «البازوكا التجارية».
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض