الاتحاد الأوروبي يطرح خطة للتخلص التدريجي من الموردين عالي المخاطر


الجريدة العقارية الثلاثاء 20 يناير 2026 | 07:46 مساءً
محمد عاطف

كشف الاتحاد الأوروبي عن مسودة خطة جديدة تهدف إلى التخلص التدريجي من مكونات ومعدات الموردين المصنفين ذوي المخاطر العالية في القطاعات الحيوية، في خطوة لتعزيز الأمن السيبراني والسيادة التكنولوجية الأوروبية. ومن المتوقع أن تشمل هذه الإجراءات شركات مثل هواوي وعدد من الموردين الصينيين.

18 قطاعاً حيوياً تحت المراجعة

يشمل المقترح الصادر عن المفوضية الأوروبية 18 قطاعاً رئيسياً، منها:

الاتصالات وشبكات الجيل الخامس والسادس

الحوسبة السحابية

الأجهزة الطبية

أنظمة الكهرباء والمياه

الطائرات المسيّرة وأنظمة مكافحتها

المركبات المتصلة والآلية

خدمات الفضاء وأشباه الموصلات

ولن تُسمّي المفوضية أي شركة أو دولة بعينها، لكنها شدّدت على موقف أوروبا من استخدام المعدات الصينية، خاصة بعد تحركات مماثلة في ألمانيا التي أعادت تقييم السياسة التجارية تجاه بكين وحرمت بعض المكونات الصينية في شبكات الجيل السادس.

مهلة 36 شهراً للتخلص التدريجي

تتيح الخطة لشركات الاتصالات المتنقلة 36 شهرًا للتخلص التدريجي من المعدات عالية المخاطر بعد نشر قائمة الموردين المصنفين. وسيتم لاحقًا تحديد مدة التخلص التدريجي للشبكات الثابتة بما في ذلك الألياف الضوئية والكابلات البحرية وشبكات الأقمار الصناعية.

ردود الفعل الصينية والأوروبية

وصف مسؤولون صينيون القيود المحتملة بأنها "حمائية صريحة"، مطالبين الاتحاد الأوروبي بتوفير بيئة أعمال عادلة وشفافة للشركات الصينية.

في المقابل، أكدت المفوضية الأوروبية أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية سلاسل التوريد الحيوية ومكافحة الهجمات السيبرانية، وفق ما قالت هينا فيركونين، مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي: "مع حزمة الأمن السيبراني الجديدة، سنمتلك الوسائل اللازمة لحماية سلاسل التوريد الحيوية بشكل أفضل، فضلاً عن مكافحة الهجمات السيبرانية بحزم".

إجراءات مدروسة وفق تقييم المخاطر

ستُطبّق القيود على الموردين من الدول التي تثير مخاوف أمنية بعد تقييم المخاطر من قبل المفوضية أو ثلاث دول أوروبية على الأقل، مع اعتماد أي تدابير على تحليل السوق وتقييم الأثر لضمان نزاهة القرارات.

خطوات سابقة ومسار القانون

سبق أن اعتمدت المفوضية الأوروبية في عام 2020 مجموعة من التدابير الأمنية لشبكات الجيل الخامس، للحد من استخدام الموردين ذوي المخاطر العالية مثل هواوي. ومع ذلك، لم تُزل بعض الدول المعدات عالية المخاطر بعد بسبب التكاليف الباهظة.

أشارت مسودة المقترح الجديدة إلى أن القانون المحدث للأمن السيبراني بحاجة إلى موافقة دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي قبل أن يصبح نافذاً، ومن المتوقع أن يفرض تغييرات تدريجية لضمان سيادة أوروبا التكنولوجية وحماية الأمان الرقمي لجميع المستخدمين.