أكد المهندس أحمد منصور الرئيس التنفيذي لشركة Cred، أن تراجع القدرة الشرائية للعملاء أصبح اليوم واحدًا من أهم المؤشرات المؤثرة بشكل مباشر في بنية السوق العقاري, بل يمكن القول إنه أحد أكثر العوامل التي غيرت قواعد اللعبة خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف في حواره مع المجلة العقارية، أن العميل المصري بات يتعامل مع قرار الشراء بحسابات دقيقة للغاية, وأي زيادة في الأسعار لم تعد تمر مرور الكرام كما كان يحدث في سنوات سابقة, حيث أصبح القرار العقاري قرارًا مدروسًا يخضع لموازنة بين الاحتياجات الحقيقية والقدرة الفعلية على الالتزام طويل الأجل.
وكشف منصور أن التحول انعكس على المطورين في اتجاهين رئيسيين, الاتجاه الأول يتعلق بحجم المبيعات إذ لم يعد المطور قادرًا على البيع بنفس الوتيرة أو السهولة التي كان يحققها في مراحل سابقة من السوق, وفي المقابل باتت دورة اتخاذ القرار لدى العميل أطول, وأصبح التحفظ عنصرًا حاضرًا بقوة في عملية الشراء, وهو ما أدى إلى تباطؤ نسبي في حركة المبيعات.
ولفت إلى أن الاتجاه الثاني يتعلق بآليات البيع نفسها, فالمطور لم يعد قادرًا على الاعتماد على نفس أدوات التسويق التقليدية, وأصبح لزامًا عليه تقديم تسهيلات واقعية وجداول سداد أطول وأكثر مرونة حتى يتمكن من جذب العميل الذي أصبح شديد الحساسية لأي التزامات مالية كبيرة, بمعنى آخر انتقل السوق من مرحلة العرض القائم على الزيادة المستمرة في الأسعار إلى مرحلة أكثر نضجًا تتطلب حلولًا تمويلية حقيقية وليست مجرد عروض شكلية.
وشدد على أنه رغم أن هذا التراجع شكل ضغطًا ملحوظًا على المطورين, فإن له جانبًا إيجابيًا على المدى الطويل, فقد ارتفع وعي العملاء بشكل كبير, ولم يعد المشتري يقبل الدخول في أي مشروع لمجرد أنه يحمل اسمًا ضخمًا أو وعدًا بارتفاع القيمة المستقبلية, حيث أصبح العميل يبحث بدقة عن المطور الجاد, وعن المشروع الذي يضمن له استلام وحدته وفي التوقيت المتفق عليه, وهذا برأيي يصب في صالح السوق لأنه يدفع الشركات نحو مزيد من الانضباط والالتزام والجودة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض