محمد أنيس: منتدى دافوس منصة محورية لجذب استثمارات نوعية إلى مصر


الجريدة العقارية الثلاثاء 20 يناير 2026 | 06:23 مساءً
مؤتمر دافوس
مؤتمر دافوس
محمد فهمي

أكد محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أن منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يُعد أهم منتدى اقتصادي دولي منذ تأسيسه عام 1971، نظراً لطبيعته التي تقوم على الحوار غير الرسمي، وما يتيحه من مساحة أوسع للتواصل المباشر بين كبار المسؤولين السياسيين والتنفيذيين للشركات العالمية وممثلي المجتمع المدني.

وأوضح أنيس، خلال مداخلة تلفزيونية مع قناة إكسترا نيوز، أن هذا النمط من الحوار المفتوح يسهم في تعميق النقاش حول التحديات الاقتصادية، ومعالجة أوجه القصور، بما يؤدي إلى بناء علاقات أكثر استدامة بين الحكومات ومجتمع الأعمال، وهو ما يجعله منصة فعالة لجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأشار إلى أن المشاركة المصرية في المنتدى تحمل رسائل مهمة للأسواق والمؤسسات المالية الدولية، خاصة في ظل التغيرات الجيوستراتيجية الكبيرة التي يشهدها العالم، والتي انعكست بشكل مباشر على حركة الاستثمارات العالمية، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من الشركات الدولية بات يتجه لإعادة توزيع استثماراته خارج الصين، ما يفتح فرصاً أمام دول جديدة لاستقبال هذه التدفقات.

وأضاف أنيس أن مصر تمتلك فرصة حقيقية لتكون ضمن خريطة المقاصد الاستثمارية الجديدة، في ظل عدم قدرة دولة واحدة على استيعاب حجم الاستثمارات الخارجة من الصين، مشيراً إلى أن التوقيت الحالي مناسب في ضوء تحسن المؤشرات الاقتصادية المحلية ونجاح تنفيذ برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي خلال العامين الماضيين.

وأكد أن البيئة الحالية تسمح بالحوار مع المستثمرين الدوليين دون التحديات السابقة المرتبطة بسعر الصرف أو الاختلالات الاقتصادية، وهو ما يعزز من مصداقية الطرح المصري على الساحة الدولية.

وحول متطلبات جذب استثمارات طويلة الأجل، شدد أنيس على أن الإصلاحات التشريعية تمثل جانباً يمكن التعامل معه بسهولة في ظل توافر الإرادة السياسية، إلا أن التحدي الأهم يتمثل في رفع كفاءة الجهاز الإداري، والتوسع في التحول الرقمي، وتعزيز الشمول المالي، وهي مسارات تتطلب جهداً مستداماً واستثمارات طويلة الأجل.

كما أكد أهمية استكمال الاستثمار في البنية التحتية، مع التركيز بشكل أكبر على تنمية الكوادر البشرية، باعتبارها عنصراً رئيسياً لجذب الاستثمارات الصناعية، إلى جانب ضرورة توفير أراضٍ صناعية مرفقة دون أعباء مالية، مشيراً إلى أن المستثمر الصناعي يفضل توجيه رأس ماله إلى المعدات والإنتاج وليس إلى شراء الأراضي.

واختتم أنيس حديثه بالتأكيد على أن استمرار العمل على هذه المحاور يمثل عاملاً حاسماً في تعزيز قدرة مصر على جذب استثمارات نوعية ومستدامة خلال المرحلة المقبلة.