أكد الدكتور سامح السيد، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة "مصر الجديدة للإسكان والتعمير"، أن تنظيم السوق العقاري أصبح نقطة محورية وضرورة ملحة في المرحلة القادمة.
وأضاف في حواره لـ المجلة العقارية، أن السوق خلال السنوات السبع الماضية شهد نموًا هائلًا وتضخمًا كبيرًا في حجم المعاملات، مما جعل من الضروري وجود ضوابط واضحة لضمان أن الأموال التي يضخها العملاء في شراء الوحدات تُستخدم فعليًا في تطوير المشروعات نفسها، وليس في تمويل مشروعات أخرى، وهو أمر أراه أساسيًا لحماية حقوق المستثمرين وضمان استقرار السوق.
وكشف أن هناك جانبًا مهمًا يتعلق بالمتابعة الزمنية لتنفيذ المشروعات، فالتجربة أثبتت أن المطورين الكبار عادةً يلتزمون بمعايير عالية ويعملون وفق خطط واضحة، لكن السوق يضم مطورين آخرين قد يفتقرون للخبرة الكافية أو يطبقون حلولًا اجتهادية لحل مشكلاتهم المالية مثل استخدام الأموال من دفعات عملاء مشروع جديد لسد احتياجات مشروع قديم، وهذا يؤدي في بعض الحالات إلى تراكم المخاطر وتأخر تنفيذ المشروعات.
وتابع: "من هنا يصبح من الضروري وجود دور رقابي واضح يضمن التزام جميع الأطراف سواء مالكي الوحدات أو المطورين، بأن الأموال يتم صرفها وفقًا لخطة واضحة وأن التنفيذ يتم وفقًا للجداول الزمنية المتفق عليها بما يخلق حالة من الطمأنينة للعملاء ويحد من المخاطر المالية".
ولفت إلى أن هذه التجربة ليست جديدة على الأسواق العقارية في الدول المحيطة مثل السعودية والإمارات، حيث وُضعت آليات رقابية حكومية لضمان حقوق جميع الأطراف واستقرار السوق، وهو ما أرى أن تطبيقه في مصر سيكون له أثر إيجابي كبير، لأن رغم انخفاض التضخم والفائدة وتحسن البيئة الاقتصادية واستقرار سعر الصرف، إلا أن المخاوف من عدم وضوح الضوابط تجعل البعض مترددًا في الشراء.
وقال إن وضع إطار رقابي واضح سيمنح جميع أطراف السوق، من العملاء والمطورين على حد سواء، شعورًا بالثقة والاطمئنان ويعزز استقرار السوق على المدى الطويل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض