قال المهندس أحمد منصور الرئيس التنفيذي لشركة Cred، إن الاستمرارية في السوق العقاري اليوم لم تعد مرتبطة بحجم الشركة بقدر ما أصبحت مرهونة بقدرتها على إدارة مواردها وقراراتها بدقة ووعي شديد.
وأضاف في حواره مع المجلة العقارية، أن العامل الأول وربما الأكثر تأثيرًا هو الإدارة الرشيدة التي تدرك عمق التحولات التي يمر بها السوق، وتعي أن كل خطوة يتم اتخاذها الآن ستنعكس مباشرة على مصير الشركة في المستقبل القريب، مشيرًا إلى أن الإدارة التي تُخطط وفق معطيات واقعية وتدير التزاماتها بميزان محسوب هي الأكثر قدرة على تجاوز المرحلة.
أما العامل الثاني وهو لا يقل أهمية، يتعلق بالالتزام تجاه العملاء,، فالعميل اليوم ينظر إلى المطور من زاوية واحدة واضحة هي تسليم وحدته في الموعد المحدد وبالمواصفات المعلنة بعيدًا عن حجم الشركة أو اسمها، فالشركات التي تُدرك أن ثقة العملاء هي رأس مالها الحقيقي وتتعامل مع هذا الملف بمنتهى الجدية والانضباط تبقى دائمًا في دائرة الثقة والمنافسة، أما تلك التي تفرط في وعودها أو تتهاون في التزاماتها فهي عمليًا تضع نفسها على حافة الخروج.
وكشف منصور أن العامل الثالث يتمثل في القدرة على استيعاب سياسات الدولة والتعامل معها بذكاء، فالمطور لم يعد يعمل في فراغ وإنما في منظومة تتداخل فيها القرارات التنظيمية والاقتصادية للحكومة بشكل مباشر، فالشركات التي تفهم منهجية الدولة وتعرف كيف تخلق لنفسها مساحة حركة ضمن هذه المنظومة تستطيع أن تضبط إيقاع عملها وتضمن استمراريتها، بينما الشركات التي تصطدم بالسياسات أو تتجاهلها تجد نفسها سريعًا خارج نطاق التنافس.
ويبقى العامل الرابع والأخير هو المرونة المالية, فالشركة التي تعتمد كليًا على التدفقات من المبيعات دون امتلاك احتياطيات أو إدارة مالية قوية ستكون في مواجهة مباشرة مع مخاطر تقلب السوق، أما الشركات التي تُحسن إدارة سيولتها وتوازن بين خطط التوسع وبين الحفاظ على مركز مالي متماسك، فهي الأكثر قدرة على عبور الفترات العصيبة بأقل قدر من الخسائر.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض