رئيس الوزراء يتابع مع وزير الري إيراد نهر النيل والاستعداد لمواجهة الطوارئ


الجريدة العقارية الاثنين 19 يناير 2026 | 06:26 مساءً
رئيس الوزراء ووزير الري
رئيس الوزراء ووزير الري
حسين أنسي

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، وذلك في إطار المتابعة المستمرة والدورية لملفات عمل الوزارة، والوقوف على مستجدات المشروعات الجارية وخطط التطوير التي تستهدف تحسين كفاءة إدارة وتوزيع الموارد المائية على مستوى الجمهورية، بما يتماشى مع التحديات المائية الراهنة ومتطلبات التنمية المستدامة.

وخلال اللقاء، استعرض وزير الموارد المائية والري الإجراءات التي تتخذها الوزارة لتحسين منظومة إدارة وتوزيع المياه، من خلال تطوير منظومة الرصد المائي والتليمتري، ولا سيما ما يتعلق بتوفير بدائل منخفضة التكلفة لمنظومات التليمتري، بما يدعم خطة الوزارة للتوسع في تغطية شبكة التليمتري على مستوى الجمهورية، وتحقيق متابعة دقيقة وفورية لحالة المياه في مختلف المناطق.

تطبيق منظومة المياه 2.0 وتوسيع استخدام التكنولوجيا الحديثة

وأكد الدكتور هاني سويلم، في هذا السياق، أنه في إطار العمل على تطبيق الجيل الثاني لمنظومة المياه «2.0»، والسعي لتعزيز استخدام وتوطين أحدث التكنولوجيات، بما يسهم في تحسين إدارة الموارد المائية ورفع كفاءة المتابعة واتخاذ القرار، يتم بذل جهود كبيرة لتعزيز كفاءة متابعة حالة المياه من خلال منظومة التليمتري، إلى جانب التوسع في نطاق التغطية الجغرافية لشبكة التليمتري على مستوى الجمهورية، بما يتيح صورة أكثر شمولًا ودقة عن الوضع المائي في مختلف المحافظات.

كما استعرض الوزير الجهود التي تبذلها أجهزة الوزارة في استخدام صور الأقمار الصناعية المجانية وتحليلها لتصنيف الحشائش المائية، موضحًا أنه في هذا الإطار تم عرض استخدام المنصات الرقمية لمتابعة انتشار ورد النيل بشكل فوري، إلى جانب الجهود المبذولة لتطوير هذه الأدوات الرقمية وتحسين دقة المخرجات الناتجة عنها، بما يمكّن أجهزة الوزارة من اتخاذ قرارات فورية وسريعة للتعامل مع الحشائش المائية والحد من آثارها السلبية على كفاءة المجاري المائية.

تفعيل منظومة المتغيرات المكانية ومشروع مصرف كيتشنر

وخلال اللقاء، عرض وزير الموارد المائية والري تقدم الأعمال الخاصة بتفعيل منظومة المتغيرات المكانية بالوزارة، بالتعاون مع هيئة المساحة العسكرية ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، حيث تم البدء بتطبيق هذه المنظومة في الإدارة المركزية للموارد المائية والري لمدن القناة ضمن نطاق محافظة السويس، على أن يتم تفعيلها تباعًا في باقي الإدارات المركزية للموارد المائية والري بالمحافظات، بما يدعم تحسين المتابعة الميدانية ورصد التغيرات التي تطرأ على المجاري المائية والأراضي الواقعة في نطاقها.

كما تم، خلال اللقاء، استعراض الموقف التنفيذي لمكونات «مشروع تحسين نوعية المياه بمصرف كيتشنر» فيما يخص وزارة الموارد المائية والري، حيث أشار الوزير إلى أن مكونات المشروع تشمل تنفيذ أعمال حماية وتدعيم لجسور المصرف وفروعه، وإنشاء وتأهيل محطات الرفع على المصرف وفروعه، إلى جانب تأهيل الأعمال الصناعية على المصرف وفروعه، والتي تضم السحارات والبدالات والكباري وغيرها، فضلًا عن تركيب نظام متكامل لمراقبة نوعية وتصرف المياه بالمصرف، بما يسهم في تحسين جودة المياه والحد من التلوث.

وأوضح الوزير أن أجهزة هيئة الصرف ومصلحة الميكانيكا والكهرباء ووحدة إدارة المشروع تعمل بشكل متواصل للالتزام بالبرنامج الزمني المقرر للأعمال الجاري تنفيذها، مع سرعة طرح الأعمال الجديدة والالتزام بمواعيد الطرح والإسناد المحددة لباقي مكونات المشروع، وذلك طبقًا للبرنامج الزمني المعتمد لمشروع تحسين نوعية المياه بمصرف كيتشنر.

متابعة إيراد نهر النيل والاستعداد لمواجهة الطوارئ

وفي سياق آخر، أشار الدكتور هاني سويلم إلى استمرار المتابعة الدقيقة لموقف إيراد نهر النيل والحالة الهيدرولوجية له، وتحديد كميات المياه الواصلة إلى بحيرة السد العالي، إلى جانب متابعة إجراءات تشغيل السد العالي، وإدارة المنظومة المائية خلال الموسم الشتوي الحالي وموسم الأمطار الغزيرة والسيول، بما يضمن تحقيق التوازن بين مختلف الاستخدامات المائية.

وأكد وزير الموارد المائية والري مواصلة العمل على إدارة الموقف المائي بكفاءة عالية، ومتابعة التصرفات المائية على مدار الساعة في ضوء الاحتياجات المائية لمختلف الاستخدامات، والقدرة الاستيعابية للشبكة، مشددًا على استمرار عمل جميع أجهزة الوزارة لضمان حسن سير العمل في إدارات الري والصرف على مستوى الجمهورية، مع الاستمرار في تطهير الترع والمصارف بجميع المحافظات طبقًا للحاجة، والتأكد من جاهزية قطاعات وجسور المجاري المائية، وجميع المحطات الواقعة عليها، ووحدات الطوارئ، لمجابهة أي طارئ محتمل، وتحقيق الدرجات المناسبة أمام مآخذ محطات مياه الشرب وتوليد الكهرباء.