اتحاد المستأجرين: المحكمة الدستورية الملاذ الآمن لإبطال قانون الإيجار القديم


الجريدة العقارية السبت 17 يناير 2026 | 09:05 مساءً
قانون الإيجار القديم
قانون الإيجار القديم
محمد فهمي

قال المستشار شريف الجعار، رئيس اتحاد المستأجرين، إن المعركة القانونية لم تنتهِ بصدور قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، مؤكدًا أن المحكمة الدستورية العليا هي الملاذ الآمن الذي سيعيد الأمور إلى نصابها ويحمي حقوق ملايين الأسر من التشريد.

وأوضح “الجعار”، في تصريحات تليفزيونية، أن القوانين الاستثنائية التي تصدر في ظروف الحروب والكوارث قد انتهت تاريخيًا في مصر، مشيرًا إلى أن قانون سنة 1977 صدر في ظل استقرار سياسي ودستوري، والمادة (86) منه ألغت بوضوح القوانين الاستثنائية السابقة، مما يُرسخ مبدأ "الامتداد القانوني" كحق مكتسب لا يقبل التأويل.

​وردًا على الاحتماء بهيبة رئاسة مجلس النواب لتمرير دستورية القانون، قال: "مع احترامنا لكافة القامات، لا يشترط أن يكون القانون دستوريًا لمجرد صدوره عن المجلس، التاريخ المصري مليء بقوانين صدرت عن البرلمان وألغتها المحكمة الدستورية العليا، لأن رقابتها لاحقة وليست سابقة، وهي تتصدى لأي عوار يمس جوهر الحقوق".

و​وجه رئيس اتحاد المستأجرين رسالة مباشرة قائلًا، مؤكدًا أن المادة الثانية من القانون الجديد، التي تنص على إنهاء العلاقة الإيجارية بعد سبع سنوات ساقطة دستوريًا.

وأضاف: "أطمئن كل مستأجر، لن تنتهي العلاقة الإيجارية لا بعد 7 ولا بعد 100 عام، وفقًا لدولة القانون والمؤسسات، ستمتد العلاقة حتى انتهاء الجيل الأول من ورثة المستأجر الأصلي، سواء في الوحدات السكنية أو التجارية، مصر التي صدرت القانون للعالم، لن تسمح بتشريد مواطنيها بقرارات تفتقر للإحصائيات والبيانات الدقيقة".

​وحول "المنصة الإلكترونية" التي خصصتها الدولة لتسجيل الرغبات أو السكن البديل، أكد أن التقديم عليها اختياري وليس واجبًا وطنيًا، مؤكدًا أن عزوف الناس عن التسجيل هو دليل قاطع على تمسكهم بمساكنهم التي سيعيشون ويموتون فيها.

​وانتقد محاولات إجبار المواطنين على التحول لسكن بديل، معتبرًا ذلك مخالفة صريحة لروح الدستور وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي ينادي دائمًا باحترام المؤسسات وعدم المساس باستقرار المواطن المصري.

​وحذر من أن الصمت على الجور الذي يطال المستأجرين اليوم سيمتد غدًا ليطال المهندس والفلاح والمحامي وكافة فئات الشعب، مؤكدًا أن قضية الإيجار القديم هي قضية المواطن المصري في المقام الأول وليست مجرد نزاع بين مالك ومستأجر.

وشن رئيس اتحاد المستأجرين، هجومًا لاذعًا على محاولات تصوير الملاك كمؤيدين للقانون رقم 164 لسنة 2025 الخاص بتعديلات الإيجار القديم ، كاشفًا عن وجود جبهة عريضة من الملاك والمشرعين يرفضون هذا التشريع.

وأكد أن المعارضة للقانون لا تقتصر على المستأجرين فقط، بل تمتد لتشمل المؤجرين الشرفاء، مستدلًا بموقف أحد النواب تحت قبة البرلمان الذي أعلن صراحة أنه مالك عقار ومع ذلك يرفض القانون لما يحتويه من عوار دستوري وتهديد للسلم المجتمعي.

​وأضاف: "صفحات التواصل الاجتماعي تضج بمنشورات ملاك عقارات محترمين يرفضون هذا المسار، ويؤكدون أن ما يحدث هو فتنة وليس حلاً، هؤلاء هم أصحاب الحق الأصيل، وليس من يسوقون قصصًا وهمية عن مكالمات تليفونية مجهولة".

​وشدد على أن موقفه ينبع من الحفاظ على ثوابت الدولة والقضاء، محذرًا من محاولات تسميم العلاقة بين الطرفين، معقبًا: "هناك حق للمستأجرين الذين يتم الخوض في أعراضهم وتشويههم، وهناك حق للمؤجرين الذين لا يقبلون بتهديد استقرار الوطن مقابل تشريعات غير دستورية".