ماتشادو تتوقع انتخابات حرة بفنزويلا وتصف النظام السابق بالبنية الإجرامية


الجريدة العقارية السبت 17 يناير 2026 | 03:29 صباحاً
ماتشادو
ماتشادو
محمد شوشة

توقعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، أن تشهد البلاد انتخابات حرة ومنظمة في نهاية المطاف، محذرة من المسار المعقد الذي ينتظر فنزويلا بعد سنوات من الهيمنة السياسية للنظام السابق.

وقالت ماتشادو، إنها واثقة من أن ما وصفته بـ"البنية الإجرامية" التي هيمنت على البلاد ستتفكك في نهاية المطاف، مؤكدة أن عملية الانتقال إلى الديمقراطية ستكون طويلة وتحتاج إلى ترتيب دقيق، مع الإشارة إلى أن الطريق لن يكون سهلاً.

جاءت تصريحاتها بعد يوم من لقائها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، حيث قدمت له ميدالية جائزة نوبل للسلام، في محاولة لكسب دعمه ودور أكبر للمعارضة في تحديد مستقبل فنزويلا، بعد الإطاحة بزعيم البلاد السابق نيكولاس مادورو.

وأكدت ماتشادو أن اللقاء مع ترامب لم يسفر عن اتفاقيات ملموسة، مشددة على أهمية العودة إلى فنزويلا في أقرب وقت ممكن لضمان مشاركة المعارضة في عملية الانتقال السياسي،مضيفة: "أنا على ثقة تامة بأننا سنشهد انتقالاً منظمًا، رغم صعوبة الطريق".

ويأتي لقاء ماتشادو مع ترامب في ظل دعم الإدارة الأمريكية الحالي للرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز، حليفة مادورو، في إدارة الدولة مؤقتًا، وهو ما أثار جدلاً داخل المعارضة بشأن مدى تأثيرها على القرارات المستقبلية في البلاد.

وفي الوقت نفسه، توجه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، إلى كاراكاس، في أول زيارة رسمية معروفة للولايات المتحدة منذ الإطاحة بمادورو، في مؤشر على المنافسة بين الأطراف الأمريكية لكسب ود إدارة ترامب.

وقد اجتمع راتكليف مع رودريجيز لمناقشة التعاون الاستخباراتي وضمان الاستقرار الاقتصادي، مع التأكيد على منع فنزويلا من أن تصبح ملاذًا لتجار المخدرات.

وأكدت ماتشادو خلال المؤتمر الصحفي أنها لم تنتقد مباشرة نهج ترامب تجاه فنزويلا، مكتفية بالتعبير عن تفاؤلها بمستقبل الانتخابات، لكنها أبدت قلقها من استمرار سيطرة ما أسمته "البنية الإجرامية" على مفاصل الدولة.

وأضافت أن الزعيم الجديد لوصفه بأنه شيوعي، وأن رودريجيز تشغل منصبًا مؤقتًا غير مستدام ضمن نظام قمعي، مع استبعاد الجيش عن القرار المباشر.

وكانت المعارضة قد منعت من الترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2024، فيما تم إعلان فوز مادورو رغم تقديرات واسعة بأن إدموندو غونزاليس، المدعوم من ماتشادو، فاز بأغلبية كبيرة. 

وأسفرت الأحداث عن سجن عدد كبير من المعارضين، ويُقدر عدد السجناء السياسيين بحوالي 800 شخص، بينهم رافائيل توداريس، زوج ابنة غونزاليس، الذي احتُجز في ظروف صعبة.

وعلى صعيد آخر، قالت رودريجيز في خطاب سنوي أمام المشرعين إنها ستقترح إصلاحات قطاع النفط لتعزيز فرص وصول المستثمرين الأجانب، في خطوة قد تعكس رغبة الحكومة في جذب الاستثمارات العالمية إلى البلاد وتحسين الوضع الاقتصادي بعد سنوات من الأزمة.