كندا والصين تطلقان شراكة استراتيجية جديدة خلال زيارة تاريخية لرئيس الوزراء مارك كارني إلى بكين


الجريدة العقارية الجمعة 16 يناير 2026 | 11:04 صباحاً
كندا والصين تطلقان شراكة استراتيجية جديدة خلال زيارة تاريخية لرئيس الوزراء مارك كارني إلى بكين
كندا والصين تطلقان شراكة استراتيجية جديدة خلال زيارة تاريخية لرئيس الوزراء مارك كارني إلى بكين
وكالات

أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الجمعة، عن توجه بلاده نحو صياغة شراكة استراتيجية جديدة مع الصين، مؤكدًا أنها قد تحقق “مكاسب تاريخية” للطرفين عبر استثمار نقاط القوة المشتركة في عدد من القطاعات الحيوية.

وجاء ذلك خلال لقاء كارني بالرئيس الصيني شي جين بينغ في العاصمة بكين، في إطار زيارة رسمية تعد الأولى لرئيس وزراء كندي إلى الصين منذ عام 2017، في خطوة تعكس رغبة واضحة في إعادة بناء العلاقات الثنائية بعد سنوات من التوتر الدبلوماسي.

زيارة تاريخية لإعادة ضبط العلاقات الثنائية

تأتي زيارة رئيس الوزراء الكندي إلى الصين في توقيت بالغ الحساسية، إذ تسعى أوتاوا إلى إعادة تنشيط علاقاتها مع ثاني أكبر شريك تجاري لها بعد الولايات المتحدة، وذلك عقب أشهر من الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى احتواء الخلافات السابقة بين البلدين.

وتشير هذه الزيارة إلى تحول ملحوظ في السياسة الخارجية الكندية تجاه بكين، في ظل متغيرات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة على الساحة الدولية.

مجالات تعاون واعدة لتحقيق “مكاسب تاريخية”

وخلال اللقاء، شدد كارني على أهمية إطلاق الشراكة الاستراتيجية الجديدة في وقت يشهد العالم انقسامات متزايدة، داعيًا إلى التركيز على المجالات القادرة على تحقيق فوائد ملموسة للطرفين.

وأوضح رئيس الوزراء الكندي أن مجالات التعاون المحتملة تشمل الزراعة، والأغذية الزراعية، وقطاع الطاقة، إلى جانب التمويل، معتبرًا أن هذه القطاعات تمثل نقاط قوة مشتركة يمكن البناء عليها لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

الصين تؤكد رغبتها في تعزيز العلاقات مع كندا

من جانبه، أعرب الرئيس الصيني شي جين بينغ عن تطلعه إلى مواصلة العمل مع الحكومة الكندية، مؤكدًا أهمية التعامل مع العلاقات الثنائية بروح من المسؤولية تجاه التاريخ والشعبين والمجتمع الدولي.

وقال شي إن تعزيز العلاقات الصينية الكندية من شأنه أن يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار والتوازن في العلاقات الدولية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة.

خلفيات اقتصادية وضغوط تجارية أمريكية

تسعى كندا إلى توسيع شراكاتها الاقتصادية مع الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في وقت تواجه فيه ضغوطًا تجارية متزايدة، بعد فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا جمركية على عدد من السلع الكندية.

ويرى مراقبون أن هذا التحرك يعكس محاولة كندية لتنويع الشركاء التجاريين وتقليل الاعتماد المفرط على السوق الأمريكية، دون الدخول في قطيعة مباشرة مع واشنطن.