كشف المستشار عمرو عبدالسلام، المحامي بالنقض ومقيم الدعوى ضد وزير التربية والتعليم، عن تفاصيل إحالة الوزير محمد عبد اللطيف للمحاكمة، مشيرًا إلى أن ذلك جاء نتيجة امتناع الوزارة عن تنفيذ حكم قضائي نهائي يقضي بطردها من مبنى مدرسي بمحافظة المنيا وتسليمه لمالكيه.
تفاصيل إحالة الوزير محمد عبد اللطيف للمحاكمة
أوضح عبد السلام خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كل الكلام» على قناة «الشمس» أن الواقعة تعود إلى عام 1959، عندما استأجرت وزارة التربية والتعليم قطعة أرض أقيمت عليها مدرسة بإحدى قرى مركز المنيا، وبعد صدور الأحكام القضائية الخاصة بالأشخاص الاعتبارية، لجأ ورثة الملاك إلى القضاء عام 2013 لإنهاء العلاقة الإيجارية.
وأضاف أن الملاك حصلوا على حكم ابتدائي من محكمة المنيا عام 2015 بفسخ العقد وطرد الوزارة، بالإضافة إلى حكم استئنافي نهائي مؤيد من محكمة استئناف بني سويف عام 2017، مع رفض جميع الإشكالات القانونية التي قدمتها الوزارة لوقف التنفيذ.
وأشار المحامي إلى أن الإجراءات الحالية جاءت بعد استنفاد كافة الطرق الودية، موضحًا أنه تم إنذار وزير التربية والتعليم رسميًا في محل سكنه بضرورة تنفيذ الحكم خلال 8 أيام، إلا أن الوزارة لم تستجب، ما استدعى تحريك جنحة مباشرة ضده.
وأكد عبد السلام أن القضية قائمة على المادة 123 من قانون العقوبات، التي تنص على الحبس والعزل من الوظيفة لكل موظف عمومي يستخدم سلطته لوقف تنفيذ الأحكام القضائية أو يمتنع عن تنفيذها عمدًا، مشددًا على أن المسؤولية القانونية تقع حاليًا على الوزير الحالي باعتباره المسؤول الأول عن تنفيذ الأحكام الصادرة ضد وزارته.
وأوضح أن الدعوى تطالب بإلزام الوزير بتنفيذ حكم التسليم أو مواجهة عقوبات الحبس والعزل، مشيرًا إلى أن هذا التحرك يأتي في إطار قانون الإيجار القديم للأشخاص الاعتبارية، حيث اعتبر القضاء استمرار الوزارة في المبنى بعد انتهاء مدة الإيجار وإلغاء العقود غير محددة المدة غصبًا للحق، ويجب إعادة الملكية لأصحابها لتمكينهم من استغلالها.
حقيقة إحالة وزير التربية والتعليم إلى المحاكمة الجنائية
كانت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني قد ردت على ما نشره موقع «القاهرة 24» بشأن إحالة وزير التربية والتعليم إلى المحاكمة الجنائية بدعوى الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي، مؤكدة أن ما جرى تداوله في هذا الشأن غير دقيق.
أوضحت وزارة التربية والتعليم أن الواقعة تعود إلى قيام أحد الأشخاص برفع جنحة مباشرة مقيدة برقم 5133 لسنة 2025 جنح مركز المنيا، ضد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني وآخرين بصفتهم الوظيفية وليس بشخصهم، مدعيًا عدم تنفيذ الحكم القضائي الصادر لصالحه في القضية رقم 77 لسنة 2013 مدني كلي حكومة المنيا، والمتعلق بتسليم مدرسة طوة الابتدائية بمحافظة المنيا إلى ملاكها.
وأضافت الوزارة أن الجنحة المباشرة جرى نظرها أمام المحكمة المختصة، وصدر حكم محكمة المنيا الجزئية بتاريخ 29 يوليو 2025 بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية، مع إلزام المدعي بالحق المدني بسداد المصروفات.
وأشارت إلى أن المدعي ذاته قام بتحريك جنحة مباشرة ثانية جديدة بشأن الموضوع نفسه، والتي لم تصل حتى الآن إلى هيئة قضايا الدولة أو إلى الإدارة العامة للشئون القانونية بوزارة التربية والتعليم.
وأكدت وزارة التربية والتعليم حرصها الدائم على التواصل مع مختلف المواقع الإخبارية ووسائل الإعلام، بهدف توضيح الحقائق والرد على جميع الاستفسارات.
وشددت الوزارة على احترامها الكامل لوسائل الإعلام، وحرصها المستمر على إمدادها بالمعلومات الدقيقة والكاملة، لمواجهة الشائعات ومنع تداولها، باعتبار الإعلام شريكًا أساسيًا في توعية الرأي العام.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض