أوبك تعزز حصتها في واردات الهند بعد تراجع النفط الروسي إلى أدنى مستوى منذ عامين


الجريدة العقارية الخميس 15 يناير 2026 | 07:08 مساءً
أوبك
أوبك
محمد شوشة

أظهرت بيانات تجارية أن واردات الهند من النفط الروسي تراجعت إلى أدنى مستوياتها خلال عامين في ديسمبر، مع تباطؤ تدفقات الخام الروسي بسبب العقوبات الغربية، ما دفع شركات التكرير الهندية للبحث عن بدائل من الشرق الأوسط والولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية، وزيادة حصة أوبك في الواردات إلى أعلى مستوى لها منذ 11 شهرًا.

واردات الهند من النفط الروسي

بلغت واردات الهند من النفط الروسي في ديسمبر نحو 1.38 مليون برميل يوميًا، منخفضة بنحو 22% مقارنة بالشهر السابق، لتستقر الحصة الروسية عند 27.4%، وهو أدنى مستوى منذ يناير 2023، فيما، ارتفعت حصة أوبك إلى 53.2%، وفقًا للبيانات الرسمية، ما يعكس اعتماد مصافي التكرير الهندية على الموردين التقليديين في الشرق الأوسط.

وأكدت شركة ريلاينس للصناعات الهندية، أكبر مشترٍ للنفط الروسي، توقفها عن استلام الخام بموجب اتفاقيتها مع شركة روسنفت، فيما واصلت مصافي النفط الحكومية شراء النفط الروسي من موردين غير خاضعين للعقوبات.

وعلى الرغم من التراجع، بقيت روسيا المورد الرئيسي للهند خلال ديسمبر والسنوات التسع الأولى من السنة المالية حتى 31 مارس 2026، تليها العراق والمملكة العربية السعودية. 

وأوضح محللون أن انخفاض الواردات الروسية خلال الأيام الأخيرة من ديسمبر يبدو قصير الأجل ومرتبطًا بمشاكل الامتثال وليس برغبة الهند في الابتعاد عن موسكو نهائيًا.

وقال سوميت ريتولا، كبير محللي الأبحاث في شركة Kpler، إنه من المتوقع أن تتراوح واردات الهند من النفط الروسي بين 1.2 و1.4 مليون برميل يوميًا في يناير، فيما تسعى الحكومة الهندية لمتابعة مشتريات المصافي أسبوعيًا لضمان الامتثال.

وشهدت حصة أوبك في واردات الهند من النفط الخام ارتفاعًا إلى 50% في 2025 مقابل 49% في 2024، بينما انخفضت حصة روسيا إلى 33.3% من 36% في العام السابق. 

وتعد الهند أكبر مشترٍ للنفط الروسي المنقول بحرًا بأسعار مخفضة منذ اندلاع الحرب الأوكرانية، ما أثار انتقادات غربية وعقوبات جمركية من الولايات المتحدة، التي رفعت الرسوم على الواردات الهندية إلى 50% العام الماضي، وسط مفاوضات جارية بين البلدين حول اتفاقية تجارية محتملة.

أوبك
أوبك