نمو يفوق التوقعات.. الاقتصاد البريطاني يسجل قفزة مفاجئة بدعم من الصناعة والخدمات


الجريدة العقارية الخميس 15 يناير 2026 | 11:31 صباحاً
نمو يفوق التوقعات.. الاقتصاد البريطاني يسجل قفزة مفاجئة بدعم من الصناعة والخدمات
نمو يفوق التوقعات.. الاقتصاد البريطاني يسجل قفزة مفاجئة بدعم من الصناعة والخدمات
وكالات

سجل اقتصاد المملكة المتحدة نمواً شهرياً بنسبة 0.3% خلال نوفمبر، متجاوزاً جميع تقديرات الاقتصاديين، وفق بيانات رسمية صادرة اليوم عن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني، في قراءة إيجابية تعزز مؤشرات التعافي بعد فترة من الضغوط.

وأظهرت البيانات أن هذا الأداء جاء مدفوعاً بشكل رئيسي بانتعاش ملحوظ في الإنتاج الصناعي، الذي شكل نحو نصف الزيادة المحققة في الناتج المحلي الإجمالي خلال الشهر.

تصنيع السيارات يقود التعافي الصناعي

أوضح مكتب الإحصاءات أن قطاع تصنيع السيارات كان المحرك الأبرز للنمو، بعدما سجل قفزة حادة بلغت 26% على أساس شهري، وذلك عقب تجاوز الاقتصاد البريطاني تداعيات الهجوم السيبراني الذي تعرضت له شركة جاغوار لاند روفر، والذي تسبب في توقف عملياتها لنحو ستة أسابيع.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 2.3% في نوفمبر، في مفاجأة إيجابية مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى تراجع قدره 0.4%.

كما قفز إنتاج الصناعات التحويلية بنسبة 2.1% على أساس شهري، متجاوزاً تقديرات السوق البالغة 0.4%، وبالنسبة نفسها على أساس سنوي، في حين كانت التوقعات ترجح انكماشاً نسبته 0.3%.

أداء أفضل من المتوقع خلال الربع المتحرك

وعلى صعيد الأداء خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر، سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 0.1%، مخالفاً التوقعات التي كانت تشير إلى انكماش قدره 0.2%، ما يعكس مرونة نسبية في النشاط الاقتصادي خلال نهاية العام.

قطاع الخدمات يدعم الزخم الاقتصادي

لم يقتصر التحسن على القطاع الصناعي فقط، إذ ساهم قطاع الخدمات في تعزيز النشاط الاقتصادي، بعدما ارتفع مؤشر الخدمات بنسبة 0.3% على أساس شهري، متجاوزاً التوقعات التي بلغت 0.1%.

كما سجل القطاع نمواً بنسبة 0.2% على أساس ثلاثة أشهر حتى نوفمبر، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى استقرار دون نمو، ما يعكس تحسناً تدريجياً في الطلب المحلي.

تراجع ملحوظ في قطاع البناء

في المقابل، أظهرت البيانات ضعف أداء قطاع البناء، حيث انخفض الإنتاج بنسبة 1.3% على أساس شهري، وهو تراجع أكبر من التوقعات التي أشارت إلى انخفاض عند 0.3%.

كما سجل القطاع تراجعاً سنوياً بنسبة 1.1%، مقارنة بتوقعات بانخفاض محدود نسبته 0.1%، ما يشير إلى استمرار الضغوط على أنشطة التشييد.

تحسن مؤقت أم بداية مسار صعودي؟

ورغم قوة بيانات نوفمبر، حذر محللون من المبالغة في التفاؤل، معتبرين أن هذا الأداء يعكس في الأساس ارتداداً مؤقتاً بعد صدمة توقف إنتاج شركة جاغوار لاند روفر، وليس بالضرورة دليلاً على تحسن هيكلي مستدام في الاقتصاد البريطاني.

ونقلت وكالة بلومبرغ عن روث غريغوري، نائبة كبير اقتصاديي المملكة المتحدة في شركة كابيتال إيكونوميكس، قولها إن قوة أرقام نوفمبر "على الأرجح تمثل تعافياً بعد التراجع، ولا تشير إلى أن الاقتصاد أقوى جوهرياً مما كان متوقعاً".

توقعات بنمو متواضع في الربع الأخير

في المقابل، أبدى سورين ثيرو، مدير الاقتصاد في معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز، نظرة أكثر تفاؤلاً، مشيراً إلى أن أداء نوفمبر يجعل من "الحتمي" أن يسجل الاقتصاد البريطاني نمواً متواضعاً خلال الربع الأخير من عام 2025.

وأضاف أن انحسار حالة عدم اليقين بعد إقرار الميزانية قد يكون أسهم في دعم النشاط الاقتصادي خلال ديسمبر، ما يعزز فرص تحقيق قراءة إيجابية بنهاية العام.