قال الدكتور رضا لاشين، خبير التقييم العقاري، إن أسعار المقابر ارتفعت في الفترة الأخيرة بسبب خلل في التوازن بين العرض والطلب، مشيرًا إلى أن معدل الوفيات في مصر لعام 2024 بلغ حوالي 610 آلاف حالة وفاة، أي ما يقارب 1800 حالة دفن يوميًا.
وأضاف لاشين، في تصريحات تليفزيونية، أن الجهات المسؤولة عن طرح المقابر في مصر تتمثل في المحليات وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وأن عدد المدافن المطروحة سنويًا يبلغ حوالي 4300 مدفن فقط، مقارنة بطلب حقيقي يقارب 15 ألف مدفن سنويًا، مما يخلق نقصًا كبيرًا في المعروض ويضغط على الأسعار.
وأوضح الخبير العقاري أن أسعار المقابر تتفاوت بشكل كبير بحسب المساحة والموقع والتشطيب، مشيرًا إلى أن المقابر العادية كانت تُطرح بأسعار تبدأ من 270 ألف جنيه، بينما تصل أسعار المقابر المتميزة أو ما يُعرف بـ"الأحواش" الفاخرة إلى ما بين 4 و6 ملايين جنيه، خصوصًا في مناطق مثل القطامية وأكتوبر، حيث تشمل التشطيبات الرخامية والحجر الفرعوني وقاعات استقبال الزوار، وأحيانًا تكييفات ومزايا إضافية.
وأشار لاشين إلى أن جزءًا من ارتفاع الأسعار يرجع إلى تدخل السماسرة وزيادة الطلب من الفئات الميسورة، لافتًا إلى أن الحل الأمثل للحد من هذه الأسعار يكمن في زيادة طرح المدافن من قبل الدولة، حيث أن محدودية المعروض مقابل الطلب الكبير يؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع الأسعار.
وأكد الدكتور رضا لاشين أن زيادة الطرح سيقلل من الضغط على السوق، مشددًا على أن زيادة المعروض هي الخطوة الأساسية لتحقيق توازن بين العرض والطلب وتوفير مقابر بأسعار مناسبة لجميع المواطنين.
وختم لاشين حديثه بالتأكيد على أهمية تدخل الدولة في تخصيص أراضٍ جديدة للمدافن، لضمان تلبية الطلب السنوي المتزايد وتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض