"مد مهلة الإيجار القديم".. استمرار تلقي طلبات الوحدات البديلة للإيجار القديم لمدة 3 أشهر (تفاصيل)


الجريدة العقارية السبت 10 يناير 2026 | 07:20 مساءً
إيجار قديم - أرشيفية
إيجار قديم - أرشيفية
حسين أنسي

واصل مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي اتخاذ خطوات تنظيمية مهمة تتعلق بملف الإيجار القديم والإسكان، وذلك خلال اجتماعه الأخير الذي ناقش عددًا من الملفات الحيوية المرتبطة بالإسكان والطاقة والاستثمار والتعليم والصناعة والتنمية المحلية والتعاون الدولي، في إطار توجه الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مع إيلاء اهتمام خاص بالفئات المتأثرة بتطبيق التشريعات الجديدة.

وفي هذا السياق، وافق مجلس الوزراء على مد مهلة تلقي طلبات المواطنين المخاطبين بأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المنظمة لقوانين إيجار الأماكن، لمدة ثلاثة أشهر إضافية، لتنتهي في 12 أبريل 2026، وذلك بهدف إتاحة فرصة أكبر أمام المستأجرين الأصليين أو من امتدت إليهم عقود الإيجار للتقدم بطلبات الحصول على وحدات سكنية أو غير سكنية بديلة من الوحدات المتاحة لدى جهات الدولة المختلفة، بما يضمن استيعاب أكبر عدد ممكن من الحالات المستحقة دون ضغوط زمنية.

ويأتي قرار مد المهلة استجابة للتحديات العملية التي واجهت بعض المواطنين خلال الفترة الماضية في استكمال الإجراءات المطلوبة للتقديم، حيث تستهدف الحكومة من خلال هذا الإجراء تحقيق قدر أكبر من المرونة، وضمان عدم استبعاد أي حالة مستحقة بسبب ضيق الوقت، مع التأكيد على التزام الدولة بتوفير بدائل مناسبة تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للأسر المتأثرة بتطبيق قانون الإيجار القديم.

حملات توعوية موسعة لشرح إجراءات التقديم والاستفادة

وفي إطار دعم القرار، وجّه مجلس الوزراء الجهات المعنية بتكثيف الحملات الإعلامية والتوعوية خلال الفترة المقبلة، من أجل تعريف المواطنين بكافة التفاصيل المتعلقة بآليات التقديم على الوحدات البديلة، والمستندات المطلوبة، وخطوات الفحص والاختيار، بما يضمن وصول المعلومات بشكل واضح ودقيق إلى جميع الفئات المستهدفة في مختلف المحافظات، ويحد من أي التباس أو سوء فهم قد يعرقل عملية التقديم أو يحول دون استفادة المواطنين من الفرص المتاحة.

وأكد المجلس أن التوعية تمثل عنصرًا أساسيًا في إنجاح منظومة توفير الوحدات البديلة، خاصة في ظل تنوع الحالات المشمولة بالقانون، ما يستدعي تقديم معلومات مبسطة وشاملة تساعد المواطنين على اتخاذ قراراتهم بناءً على معرفة كاملة بحقوقهم وإجراءاتهم القانونية.

استمرار التمويل العقاري المدعوم للفئات الأولى بالرعاية

وفي سياق متصل، وافق مجلس الوزراء على قرار مجلس إدارة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، بشأن الاستمرار في منح التمويل العقاري المدعوم بسعري عائد 3% و8% وفقًا لمبادرتي البنك المركزي المصري، وذلك لصالح عدد من الفئات المستحقة، في مقدمتها أسر شهداء ومصابي القوات المسلحة والشرطة، ومصابي العمليات الحربية، بالإضافة إلى الحالات الإنسانية العاجلة، وبحد أقصى 600 وحدة سكنية سنويًا.

ويعكس هذا القرار التزام الدولة بمواصلة دعم الفئات الأولى بالرعاية، وضمان حصولها على سكن ملائم بشروط تمويل ميسرة، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي لتلك الأسر، في إطار سياسة إسكانية تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

اعتماد أسعار وطرح وحدات سكنية جديدة بالمحافظات

كما وافق مجلس الوزراء على اعتماد قرارات صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بشأن تحديد أسعار بيع وحدات سكنية بمدينة الغردقة، وطرح وحدات سكنية متبقية بمدينة الزينية بمحافظة الأقصر، إلى جانب اعتماد أسعار وحدات مدينة الحرية الجديدة بمحافظة السويس، مع إقرار آليات الدعم النقدي المخصصة لمحدودي الدخل، بما يضمن توافق أسعار الوحدات مع القدرات الشرائية للمواطنين المستهدفين.

وتأتي هذه القرارات في إطار خطة الدولة للتوسع في طرح الوحدات السكنية بمختلف المحافظات، وتحقيق توزيع عادل للمشروعات الإسكانية، مع مراعاة البعد الاجتماعي في تسعير الوحدات وتقديم الدعم اللازم للفئات الأكثر احتياجًا.

رؤية حكومية لتحقيق الاستقرار السكني

تعكس قرارات مجلس الوزراء الأخيرة توجهًا حكوميًا واضحًا نحو التعامل المتوازن مع ملف الإيجار القديم، من خلال توفير بدائل سكنية مناسبة، ومد فترات التقديم، والاستمرار في دعم برامج الإسكان الاجتماعي والتمويل العقاري، بما يسهم في تحقيق الاستقرار السكني، وتقليل التداعيات الاجتماعية لتطبيق التشريعات الجديدة، وتعزيز ثقة المواطنين في السياسات الإسكانية للدولة.