أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن الصراع الحالي بين القوى الكبرى يشهد تصعيدًا ملحوظًا، ولا يبدو أن هناك أي مؤشر على قرب انتهاء هذه الأزمة.
وأشار في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة في الوقت الحالي سيكون له تأثير مضاعف، حيث ستؤدي الزيادة في أسعار الطاقة إلى ارتفاع تكلفة كافة السلع الأخرى، بما في ذلك تكاليف الشحن، التأمين على السفن، وكذلك تكلفة التمويل العالمي. وأضاف أن هذا التضخم سيؤدي إلى حالة من الركود الاقتصادي في معظم دول العالم، بما يشمل الدول المتقدمة والنامية.
وعن دور الولايات المتحدة في السيطرة على الأسعار، قال د. هشام إن الإدارة الأمريكية تحاول تشكيل تحالف لضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز، وهو ما قد يعرضها لمخاطر عسكرية. وطرح تساؤلاً حول من سيتحمل التكلفة الإضافية الناتجة عن هذه العمليات، سواء كانت على دول الخليج أو الولايات المتحدة نفسها.
كما تحدث عن دور الصين و روسيا في الأزمة، حيث أوضح أن الصين مستفيدة من تدهور الاقتصاد الأمريكي، لكنها تبتعد عن الدخول في المواجهات العسكرية، في حين أن روسيا قد تستفيد من الوضع بطرق غير مباشرة.
أما بالنسبة للولايات المتحدة، فقد أشار د. هشام إلى أن هذا الوضع سيؤدي إلى ضغوط سياسية على الإدارة الأمريكية، مشددًا على أن المواطن الأمريكي لن يتحمل الضغوط الاقتصادية طوال الوقت، كما أن المواطنين في منطقة الخليج و إسرائيل يعيشون أيضًا تحت تهديد مستمر. وأكد أن المفاوضات السياسية يجب أن تتم على أساس نوايا صادقة، ودعا إلى ضرورة التوقف الفوري عن التصعيد العسكري.
وفيما يخص الدول النامية، قال د. هشام إن هذه الدول تدفع الثمن بشكل أكبر دون أن يكون لها دور في الأحداث الجارية، مشيرًا إلى أن الاقتصاد العالمي على شفا مرحلة صعبة.
وأشار د. هشام إلى أن الدول النامية تحتاج إلى التكاتف الداخلي من خلال سياسات مرنة لضمان استقرار الوضع الاقتصادي، وضرورة أن يتعاون المواطن مع الحكومة لتجاوز هذه الأوقات العصيبة.
وفي ختام حديثه، أكد د. هشام إبراهيم على ضرورة تبني استراتيجيات اقتصادية جريئة لتحمل التحديات الاقتصادية الحالية، ودعا إلى الاستثمار في الاستقرار الداخلي لتفادي أي تداعيات سلبية قد تصاحب هذا التصعيد العسكري المستمر.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض