رأى الدكتور شربل سكاف، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة القديس يوسف ببيروت، أن قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من 66 منظمة دولية، سواء كانت تابعة للأمم المتحدة أو غيرها، يعكس رؤية واضحة لإعادة تركيز الولايات المتحدة على مصالحها الوطنية وتقليل الإنفاق غير المنتج.
وأوضح سكاف في مداخلة مع قناة CNBC Arabia TV، أن إدارة ترامب تعتبر أن مساهمة أمريكا في المنظمات الأممية وغير الأممية غير منتجة ولا تخدم السياسة الأمريكية، وأن القوة العسكرية والاقتصادية الأمريكية كافية للحفاظ على مكانتها العالمية دون الاعتماد على هذه المؤسسات. وأضاف أن القرار يأتي ضمن استراتيجية شاملة لتقليل الإنفاق غير الضروري، خصوصاً في ظل المديونية الأمريكية التي تتجاوز 38 تريليون دولار.
وحول الفروق بين الانسحاب من منظمات الأمم المتحدة وغير الأمم المتحدة، أشار سكاف إلى أن ترامب غير مقتنع بدور الأمم المتحدة ويعتبرها منظمة شكلية تحتاج إلى إعادة نظر، وأن الهدف من الانسحاب هو تركيز الموارد الأمريكية على الاقتصاد الأمريكي وتقليل المصروفات غير المفيدة.
وعن التأثير الدولي للانسحاب، قال سكاف إن مكانة الولايات المتحدة لن تتأثر بشكل كبير، حيث أن قوتها العسكرية والاقتصادية وتمكنها من التدخل العالمي تفرض حضورها على الساحة الدولية، مؤكداً أن روسيا أو الصين قد تحاولان استغلال الفراغ، لكنهما لا تملكان القوة الاقتصادية والعسكرية الأمريكية الكافية لملء الدور الأمريكي بالكامل.
كما أشار سكاف إلى أن غياب التمويل الأمريكي سيضعف قدرة الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها على تنفيذ مشاريعها، ما قد يؤدي إلى تراجع دور الأمم المتحدة كراعٍ للسلام العالمي. وأكد أن هذه الخطوة ليست معزولة، بل جزء من إعادة رسم السياسة الخارجية الأمريكية وفق رؤية ترامب التي تركز على المصلحة الوطنية وتقليل الالتزامات الدولية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض