سجلت كندا عجزًا تجاريًا أقل من المتوقع في شهر أكتوبر، مع انخفاض حصة الصادرات إلى الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ اعتماد الطريقة الحالية لحساب البيانات في عام 1997، وهو مستوى لم يُسجّل إلا في فترات الوباء، وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن هيئة الإحصاء الكندية اليوم الخميس.
العجز التجاري في كندا
أظهرت البيانات أن العجز التجاري الكندي بلغ 583 مليون دولار كندي، أي نحو 420.48 مليون دولار أمريكي، نتيجة ارتفاع الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات.
وكان المحللون يتوقعون تسجيل عجز أكبر بقيمة 1.36 مليار دولار كندي، كما قامت الهيئة بتعديل فائض شهر سبتمبر بالزيادة إلى 243 مليون دولار كندي، بعد أن كان مُقدّرًا في البداية بنحو 153 مليون دولار كندي.
ويعتبر هذا العجز هو الثامن من أصل تسعة أشهر خلال عام 2025، وهو العام الذي شهد فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعريفات جمركية على مجموعة كبيرة من الواردات الكندية، فيما ركزت الحكومة الفيدرالية على تنويع التجارة وتخفيف الاعتماد على السوق الأمريكية.
وبلغت حصة الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة في أكتوبر نحو 67.3% من إجمالي الصادرات، وهو أدنى مستوى غير مرتبط بفترة الوباء منذ 1997.
وقال ستيوارت بيرغمان، كبير الاقتصاديين في مؤسسة تنمية الصادرات الكندية: "هناك بالتأكيد نمط هنا، والشركات تأخذ هذا الأمر على محمل الجد، وتدرس إدارة المخاطر، وتقول إنه يجب أن نبدأ بالتفكير في التنويع".
وارتفعت الصادرات الكندية بنسبة 2.1%، مدفوعة بالطلب القوي على الذهب الخام والفضة ومعادن مجموعة البلاتين وسبائكها، إلا أن إجمالي الصادرات باستثناء هذه الفئة تراجع بنسبة 2.5%.
وفي المقابل، بعد انخفاضها بنسبة 4.3% في سبتمبر، ارتفعت قيمة إجمالي الواردات بنسبة 3.4% في أكتوبر، مع قفز واردات المعدات والأجزاء الإلكترونية والكهربائية بنسبة 10.2%، مدفوعة بشحنات قياسية من أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها.
وعلّقت ألكسندرا براون، الخبيرة الاقتصادية لشؤون أمريكا الشمالية في شركة كابيتال إيكونوميكس، قائلة: "الزيادة في واردات المنتجات الاستثمارية تبشر بالخير للطلب المحلي".
الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة
انخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 4.1%، بينما ارتفعت الواردات من الولايات المتحدة بنسبة 5.3%، ما أدى إلى تراجع الفائض التجاري الكندي مع جارتها إلى 4.8 مليار دولار كندي مقارنة مع 8.4 مليار دولار كندي في سبتمبر، فيما ارتفعت الصادرات إلى الدول غير الأمريكية بنسبة 15.6% لتصل إلى مستوى قياسي، مدفوعة بشحنات الذهب إلى بريطانيا والنفط إلى الصين.
تجدر الإشارة إلى أن نشر البيانات تأخر عن الموعد المقرر في 4 ديسمبر بسبب إغلاق الحكومة الأمريكية لفترة طويلة، فيما من المقرر إصدار بيانات شهر نوفمبر في 29 يناير.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض