العجز التجاري الأمريكي يهبط لأدنى مستوى منذ 2009 وسط تراجع حاد للواردات


الجريدة العقارية الخميس 08 يناير 2026 | 06:51 مساءً
العجز التجاري الأمريكي
العجز التجاري الأمريكي
محمد شوشة

سجل العجز التجاري الأمريكي في أكتوبر أدنى مستوى له منذ عام 2009، مع انخفاض الواردات، في مؤشرات قد تدعم زيادة النمو الاقتصادي في الربع الرابع من العام.

وأعلن مكتب التحليل الاقتصادي ومكتب الإحصاء التابعين لوزارة التجارة الأمريكية، اليوم الخميس، أن العجز التجاري انخفض بنسبة 39% ليصل إلى 29.4 مليار دولار، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو 2009.

العجز التجاري الأمريكي

يأتي هذا الرقم أقل كثيرًا من توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت رويترز آراءهم، والتي كانت تشير إلى ارتفاع العجز إلى 58.9 مليار دولار. وتجدر الإشارة إلى أن صدور التقرير تأخر بسبب إغلاق الحكومة الأمريكية لمدة 43 يومًا.

وجاء الانخفاض مدفوعًا بشكل رئيسي بتراجع الواردات بنسبة 3.2% لتصل إلى 331.4 مليار دولار، مع انخفاض واردات السلع بنسبة 4.5% لتبلغ 255 مليار دولار، وهو أدنى مستوى منذ يونيو 2023، ويُرجح أن يكون هذا التراجع نتيجة الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، إضافة إلى تباطؤ الطلب المحلي.

وشهدت واردات الإمدادات الصناعية انخفاضًا بمقدار 2.7 مليار دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ فبراير 2021، ويعكس بشكل رئيسي انخفاضًا قدره 1.4 مليار دولار في الذهب غير النقدي المستثنى من حساب الناتج المحلي الإجمالي، كما انخفضت واردات السلع الاستهلاكية بمقدار 14 مليار دولار، مسجلة أدنى مستوى منذ يونيو 2020، متأثرة بانخفاض قدره 14.3 مليار دولار في واردات المستحضرات الصيدلانية.

بالمقابل، ارتفعت واردات السلع الرأسمالية بمقدار 6.8 مليار دولار، مدفوعة بزيادة في واردات ملحقات الحاسوب ومعدات الاتصالات وأجهزة الحاسوب، وهو ما يعكس جزئيًا الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.

الصادرات الأمريكية 

على الجانب الآخر، ارتفعت الصادرات بنسبة 2.6% لتصل إلى 302 مليار دولار، وهو مستوى قياسي، مع زيادة صادرات السلع بنسبة 3.8% لتصل إلى 195.9 مليار دولار، وهو رقم قياسي أيضًا، مدعومًا بصادرات الذهب غير النقدي والمعادن النفيسة الأخرى، بينما انخفضت صادرات السلع الاستهلاكية، معظمها مستحضرات صيدلانية، وكذلك صادرات السلع الأخرى.

وانخفض العجز التجاري في السلع بنسبة 24.5% إلى 59.1 مليار دولار، وهو أدنى مستوى له منذ مارس 2016، فيما سجلت صادرات وواردات الخدمات أعلى مستوياتها على الإطلاق.

وقد شهد العجز التجاري تقلبات كبيرة نتيجة السياسات التجارية الحمائية لإدارة ترامب، وساهمت التجارة بشكل ملحوظ في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربعين الثاني والثالث من عام 2025. 

ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي قدره 2.7% في الربع الأخير من العام، بعد أن نما الاقتصاد بمعدل 4.3% في الربع الممتد من يوليو إلى سبتمبر.