تتجه وزارة المالية الهندية نحو إلغاء القيود الصارمة التي فرضت منذ خمس سنوات على مشاركة الشركات الصينية في المناقصات الحكومية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تنشيط التبادل التجاري تزامنا مع هدوء التوترات الحدودية بين العملاقين الآسيويين.
وبينما يعكف المسؤولون حاليا على صياغة قرار لإلغاء شرط التسجيل المسبق والموافقات الأمنية المعقدة، يظل القرار الحاسم بيد مكتب رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
وتعود جذور هذه القيود إلى عام 2020، إثر اشتباكات حدودية دامية دفعت نيودلهي لفرض إجراءات أدت عمليا إلى حرمان الشركات الصينية من عقود حكومية تتراوح قيمتها بين 700 و750 مليار دولار.
وأسفر هذا الإقصاء عن تداعيات ملموسة، حيث انخفضت قيمة المشاريع الجديدة الممنوحة للصين بنسبة 27% في عام 2021، كما تعطلت خطط الهند التوسعية في قطاع الطاقة الحرارية نتيجة نقص المعدات الصينية.
وتأتي التحركات الحالية لوزارة المالية استجابة لشكاوى وزارات أخرى تعاني من نقص الإمدادات وتأخر المشروعات الحيوية بسبب تلك القيود.
وعلى الرغم من هذا الانفتاح، تتبع الهند نهجا يتسم بالحذر الشديد؛ فبينما جرى تسهيل تأشيرات الأعمال واستئناف الرحلات الجوية المباشرة، لا تزال القيود على الاستثمار الأجنبي المباشر الصيني قائمة.
ويرجع هذا التحول في الموقف الهندي جزئيا إلى الضغوط التجارية الأمريكية، حيث دفع فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على السلع الهندية نيودلهي للبحث عن بدائل وتعزيز روابطها مع بكين، خاصة في ظل ضبابية الاتفاقيات التجارية مع واشنطن،.
وفي المقابل، استقبلت الأسواق الهندية هذه الأنباء بحذر، حيث شهدت أسهم شركات وطنية كبرى مثل "بهارات هيفي إلكتريكالز" و"لارسن آند توبرو" تراجعا ملحوظا، مدفوعا بمخاوف المستثمرين من عودة المنافسة الصينية القوية على العقود المحلية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض