خبير اقتصادي: عودة ارتفاع التضخم في أوروبا متوقعة.. والديون العالمية عند مستويات غير مسبوقة


الجريدة العقارية الثلاثاء 06 يناير 2026 | 05:16 مساءً
بلال شعيب
بلال شعيب
محمد فهمي

قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن عودة ارتفاع معدلات التضخم في الدول الأوروبية تُعد أمراً متوقعاً في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والعسكرية حول العالم، إلى جانب تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وأوضح شعيب، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن استمرار الصراعات الدولية، وعلى رأسها الأزمة الروسية الأوكرانية والتوترات في منطقة الشرق الأوسط، أسهم في زيادة الضغوط التضخمية، مشيراً إلى أن عدداً من الوعود السياسية، خاصة المتعلقة بإنهاء هذه الصراعات، لم يُنفذ منها شيء حتى الآن.

وأضاف أن الولايات المتحدة الأمريكية تواجه تحديات اقتصادية كبيرة، في مقدمتها العجز الهيكلي في الميزان التجاري الذي يقدر بنحو 1.2 تريليون دولار، إلى جانب تجاوز الدين الفيدرالي الأمريكي مستوى 38.4 تريليون دولار، مع اقترابه من 38.5 تريليون دولار مع بداية العام الجديد، نتيجة ارتفاع تكلفة خدمة الدين خلال السنوات الأخيرة.

وأشار شعيب إلى أن الحرب التجارية وفرض الرسوم الجمركية على عدد كبير من دول العالم، بما فيها دول الاتحاد الأوروبي، كان لها تأثير سلبي كبير، حيث زادت من حدة عدم اليقين ودفعـت الأسواق إلى مزيد من التحوط، ما انعكس بدوره على معدلات التضخم عالمياً.

ولفت إلى أن البنوك المركزية العالمية اتبعت سياسات تشديد نقدي عقب جائحة كورونا والصراع الروسي الأوكراني، في محاولة لكبح جماح التضخم، إلا أن هذه السياسات أدت إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وضغوط متزايدة على موازنات الدول، وهو ما يجعل عودة ارتفاع التضخم أمراً مرجحاً خلال الفترة المقبلة.

وأكد الخبير الاقتصادي أن لجوء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة مؤخراً يعكس حجم الضغوط التي يعاني منها الاقتصاد الأمريكي، مرجحاً استمرار هذا التوجه خلال الجلسات المقبلة، بشرط استقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية.

وفيما يتعلق بالإجراءات المطلوبة، شدد شعيب على أهمية إعادة الانضباط السياسي والعسكري عالمياً، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول، خاصة في ظل التوسع الكبير في الإنفاق العسكري، الذي يسهم بشكل مباشر في تفاقم أزمة الديون العالمية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن العالم يواجه تحديات مشتركة، تشمل أزمة الديون، والتغيرات المناخية، وأزمة الغذاء، إضافة إلى صعوبات تمويل الاستثمارات، ما يتطلب تنسيقاً وتعاوناً دولياً لمواجهتها خلال المرحلة المقبلة.