استمر قطاع البنوك المصري في تعزيز مركزه المالي بالعملة الصعبة، حيث كشفت بيانات البنك المركزي المصري عن ارتفاع فائض الأصول الأجنبية بنسبة 5% خلال شهر نوفمبر الماضي، ليصل إلى 23.73 مليار دولار. ويعد هذا الصعود هو الثالث على التوالي، مما يعكس حالة من الانتعاش والوفرة في السيولة الدولارية داخل الجهاز المصرفي.
أرقام وإحصائيات..نمو مطرد في مراكز البنوك
وفقاً لتقرير البنك المركزي، زاد إجمالي الفائض بمقدار 1.1 مليار دولار على أساس شهري. وتوزعت هذه الزيادة بين البنك المركزي والبنوك التجارية على النحو التالي:
البنوك التجارية
سجلت الأداء الأقوى بارتفاع نسبته 9% للشهر الثالث على التوالي، ليصل فائضها إلى 11.85 مليار دولار.
البنك المركزي المصري
واصل نمو فائض أصوله للشهر السادس توالياً، بزيادة قدرها 1% في نوفمبر، ليبلغ 11.88 مليار دولار.
ما هي أسباب انتعاش النقد الأجنبي في مصر؟
يرجع الخبراء هذا التحسن الملحوظ في "صافي الأصول الأجنبية" (وهي الودائع والمدخرات بالعملة الصعبة القابلة للتسييل لسداد الالتزامات) إلى عاملين أساسيين:
تحويلات المصريين بالخارج
شهدت تدفقات قوية ومستقرة خلال الربع الأخير من عام 2025.
استثمارات الأجانب في أدوات الدين
عودة الثقة في السندات وأذون الخزانة المصرية، مما جذب سيولة دولارية ضخمة للسوق المحلي.
سعر صرف الجنيه.. أداء هو الأقوى في عام
انعكس هذا الفائض مباشرة على استقرار وسعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار، حيث سجل الجنيه أقوى مستوياته منذ عام.
وبحسب بيانات المركزي، تم احتساب متوسط سعر الصرف عند 47.63 جنيه للدولار في نوفمبر، مقارنة بـ 47.27 جنيه في أكتوبر، مما يشير إلى تحرك العملة في نطاق مرن ومستقر يدعم التوقعات الإيجابية للاقتصاد الكلي في 2026.
ماذا يعني "فائض الأصول الأجنبية" للمواطن؟
يمثل هذا الفائض "حائط صد" قوياً للاقتصاد المصري؛ فهو يضمن قدرة البنوك على:
توفير السيولة اللازمة لعمليات الاستيراد (خاصة السلع الاستراتيجية).
سداد الالتزامات الدولية في مواعيدها المحددة.
تقليل الضغوط التضخمية الناتجة عن تذبذب سعر الصرف.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض