في خطوة استراتيجية لتعزيز القدرات اللوجستية المصرية، كشفت مصادر مطلعة عن فوز تحالف يجمع بين الخبرات المصرية والفرنسية بمشروع تنفيذ خط سكك حديد حيوي يربط الميناء الجاف بمدينة العاشر من رمضان بشبكة الموانئ المصرية، بتكلفة استثمارية تصل إلى 160 مليون يورو.
ويضم هذا التحالف كلاً من شركتي "رواد الهندسة الحديثة" و"كونكريت بلس" من الجانب المصري، بالتعاون مع عملاق الصناعات الهندسية الفرنسي "ألستوم"، حيث سيتولى التحالف مهام التصميم والتوريد وتشغيل أنظمة الإشارات والاتصالات والتحكم المركزي لهذا الخط المحوري.
خطة الدولة لإنشاء سبعة ممرات لوجستية
ويأتي هذا المشروع كجزء أصيل من خطة الدولة المصرية الطموحة لإنشاء سبعة ممرات لوجستية متكاملة تهدف إلى ربط مناطق الإنتاج الصناعي بالمنافذ البحرية. ويندرج الخط الجديد تحت مظلة ممر "العين السخنة-الإسكندرية" اللوجستي، من خلال تنفيذ وصلة "الروبيكي-العاشر من رمضان-بلبيس" بطول 63.5 كيلومتراً.
تسهيل حركة شحن البضائع
ووفقاً لبيانات وزارة النقل، فإن هذا المشروع سيعمل على دمج الميناء الجاف والمنطقة اللوجستية بالعاشر من رمضان ضمن شبكة السكك الحديدية القومية، مما يسهل حركة شحن البضائع مباشرة إلى موانئ السخنة والأدبية شرعاً، وموانئ بورسعيد ودمياط والإسكندرية شمالاً.
وتعكس هذه الخطوة الجدوى الاقتصادية للاستثمارات الضخمة التي ضختها مصر في قطاع البنية التحتية على مدار العقد الماضي، والتي تجاوزت تريليوني جنيه وفقاً لتصريحات الفريق كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل والصناعة.
تحويل مصر لمركز عالمي للتجارة واللوجستيات
فالمشروع لا يهدف فقط إلى تحسين منظومة النقل، بل يسعى إلى تحويل مصر إلى مركز عالمي للتجارة واللوجستيات من خلال تقليل زمن وتكلفة نقل البضائع، وتعزيز الربط بين البحرين الأحمر والمتوسط عبر ممرات برية وسكك حديدية فائقة الكفاءة.
وبتنفيذ هذا الخط، ستتمكن المناطق الصناعية في العاشر من رمضان من الوصول بمنتجاتها إلى الأسواق العالمية بسرعة أكبر، مما يدعم التنافسية التصديرية للدولة المصرية.
كما يبرز المشروع عمق التعاون الاقتصادي بين القاهرة وباريس في مجال النقل الذكي، حيث تساهم "ألستوم" الفرنسية بنقل تكنولوجيا التحكم والإشارات المتطورة للكوادر المصرية، مما يضمن تشغيل الخط وفقاً لأعلى المعايير الدولية المعمول بها في قطارات الشحن العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض