السعودية تتصدر الشرق الأوسط في الاستثمار الجريء لعام 2025


الجريدة العقارية الاحد 04 يناير 2026 | 09:11 مساءً
محمد عاطف

حققت السعودية قفزة قياسية في الاستثمار الجريء خلال العام الماضي، مسجلة 254 صفقة بقيمة إجمالية 1.66 مليار دولار، وفق تقرير صادر عن الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC).

وتتصدر المملكة دول المنطقة في جذب تمويلات رأس المال الجريء، بدعم من إطلاق صناديق استثمارية جديدة برعاية الصندوق السيادي، ما يعكس التزام الدولة المتزايد بدعم منظومة الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

أداء المملكة مقارنة بالعام الماضي

على الرغم من تراجع السعودية في 2024، حيث سجلت 178 صفقة بإجمالي استثمار 750 مليون دولار، إلا أنها حافظت على صدارتها كأكبر دولة في الشرق الأوسط من حيث حجم تمويل رأس المال الجريء للعام الثاني على التوالي.

وأوضح التقرير أن المملكة عززت موقعها في المنطقة للعام الثالث على التوالي، مع الإشارة إلى أن الاستثمار الجريء في السعودية تضاعف 25 مرة منذ تأسيس SVC في 2018.

قفزة قياسية في النصف الأول من 2025

شهد النصف الأول من 2025 رقماً قياسياً جديداً في صفقات الاستثمار الجريء بالمملكة، حيث بلغ 3.2 مليار ريال (860 مليون دولار)، بارتفاع 116% على أساس سنوي، متجاوزاً إجمالي استثمارات العام السابق، وفق بيانات منصة "ماغنيت" (Magnitt).

وأكد نبيل كوشك، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة SVC، أن هذه الأرقام تمثل تحولاً هيكلياً في الاستثمار الجريء، حيث انتقل القطاع إلى مرحلة أكثر نضجاً، مؤكدًا أن الاستثمار الجريء أصبح ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي وتنويع الاقتصاد السعودي.

التوجهات الإقليمية والاستثمار المبكر

شهدت منطقة الشرق الأوسط تراجعاً في تمويل رأس المال الجريء خلال 2024، على الرغم من زيادة عدد الصفقات، حيث توجه المستثمرون إلى الاستثمارات في المراحل المبكرة للشركات الناشئة.

وجمع القطاع الإقليمي إجمالاً 1.5 مليار دولار، منخفضاً بنسبة 29% مقارنة بالعام السابق، بحسب تقرير منصة "ماغنيت".

وأشار كوشك إلى أن نجاح المملكة في حجم الاستثمار وعدد الصفقات يعكس نضج السوق السعودي، وتنافسية الصناديق المحلية والإقليمية، وجاذبية الاستثمار من قبل صناديق عالمية، إلى جانب جاهزية الشركات وتنوع القطاعات.

مستقبل الاستثمار الجريء في السعودية

تأسست الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC) في 2018 بتفويض لاستثمار 3 مليارات دولار حتى عام 2030 لتطوير منظومة التمويل للشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وضخت الشركة نحو 300 مليون دولار سنوياً خلال العامين الماضيين، مع خطة لاستمرار نفس الوتيرة خلال 2026، وفق تصريحات كوشك في مقابلة مع "بلومبرج".