خبير اقتصادي: الاستثمار العقاري وسيلة لحفظ القيمة على المدى الطويل


الجريدة العقارية السبت 03 يناير 2026 | 06:57 مساءً
عقارات
عقارات
محمد فهمي

أكد الدكتور أحمد شوقي، الخبير الاقتصادي، أن قرار خفض أسعار الفائدة يحمل انعكاسات إيجابية مباشرة على الاقتصاد المصري بمختلف قطاعاته، سواء على مستوى النمو الاقتصادي، أو توسع الشركات، أو العائد الحقيقي للمودعين، مشيرًا إلى أن المستفيد الأكبر في المرحلة الحالية هو المواطن صاحب الودائع البنكية.

دعم النمو وتوسّع المشروعات

وأوضح شوقي في تصريحات تليفزيونية، أن خفض الفائدة يسهم في تقليل تكلفة التمويل على الشركات، ما يشجعها على التوسع في أنشطتها وزيادة الاستثمارات، وهو ما ينعكس بدوره على معدلات النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

وأضاف أن انخفاض العوائد التمويلية يخفف الأعباء المالية عن المؤسسات، ويمنحها مرونة أكبر في ضخ استثمارات جديدة داخل السوق المحلي.

المودعون.. عائد حقيقي أعلى رغم خفض الفائدة

وفيما يتعلق بالمودعين، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن ودائع القطاع العائلي تمثل النسبة الأكبر من ودائع الجهاز المصرفي، والتي تُقدّر بنحو 15 تريليون جنيه، موضحًا أن احتياجات هؤلاء تتركز في العائد الدوري والسيولة السريعة.

وأكد أن المقارنة الصحيحة يجب ألا تقتصر على سعر الفائدة فقط، بل على العائد الحقيقي بعد خصم معدل التضخم.

وأوضح أن: العائد الاسمي في بداية 2025 بلغ نحو 27%، معدل التضخم آنذاك كان قريبًا من 24%، أي أن العائد الحقيقي لم يتجاوز 3%، أما حاليًا: متوسط العائد يدور حول 17% في مقابل تضخم يقارب 12.3% ما يعني أن العائد الحقيقي يقترب من 5%، وهو أعلى من السابق.

لماذا لا يتجه المودعون إلى العقار؟

وأشار شوقي إلى أن غالبية أصحاب الودائع لا يمتلكون السيولة الكافية للاستثمار في العقارات، كما أن العقار لا يوفر عائدًا دوريًا سريعًا مثل الشهادات البنكية، فضلًا عن أن تسييله يستغرق وقتًا أطول.

وأضاف أن الاستثمار العقاري يُعد وسيلة للحفاظ على القيمة على المدى الطويل، وليس بديلاً مباشرًا عن الودائع لمن يبحثون عن دخل منتظم.

لا عودة للشهادات مرتفعة العائد

وحول احتمالات طرح شهادات ادخار بعوائد مرتفعة كما حدث سابقًا، أوضح شوقي أن هذا السيناريو غير مطروح حاليًا، مشيرًا إلى أن البنوك تعتمد بشكل متزايد على أوعية ادخارية مرتبطة بسعر الفائدة المتغير مطروحًا منه نحو 0.25%.

خفض الفائدة يخفف أعباء الدين

وأكد الخبير الاقتصادي أن خفض الفائدة ينعكس بشكل مباشر على أعباء الدين المحلي، موضحًا أن كل خفض بنسبة 1% في أسعار الفائدة يقلل عبء الدين بنحو 110 مليارات جنيه، ما يمنح الدولة مساحة مالية أكبر لتوجيه الإنفاق.

توقعات 2026: تفاؤل مشروط

وبشأن التوقعات المستقبلية، أعرب شوقي عن تفاؤله بعام 2026، في ظل:

توجه الدولة لخفض الاقتراض

تقليص أعباء الدين

استهداف البنك المركزي خفض التضخم إلى 7% ±2%

وأشار إلى أن استمرار تراجع التضخم سيدعم مزيدًا من خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، بشرط استقرار الأوضاع الإقليمية وعدم تصاعد التوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على الاقتصاد.