احتياطيات المغرب من النقد الأجنبي ترتفع 18% في 2025 إلى 442.9 مليار درهم


الجريدة العقارية السبت 03 يناير 2026 | 05:23 صباحاً
المغرب
المغرب
محمد خليفة

أظهرت بيانات بنك المغرب المركزي ارتفاع احتياطيات المملكة من النقد الأجنبي بنسبة 18% خلال عام 2025، لتصل بنهاية ديسمبر إلى 442.9 مليار درهم (ما يعادل 48.6 مليار دولار)، مسجلة زيادة ملحوظة تعكس تحسن المؤشرات المالية والاقتصادية للبلاد.

يستعد المغرب للحصول على قرض بقيمة 500 مليون دولار من البنك الدولي خلال العام الجاري، يهدف إلى تعزيز فرص العمل ومعالجة التحديات المستمرة في سوق العمل، الذي يعاني ضعف القدرة على استيعاب العدد المتزايد من الباحثين عن وظائف. 

ومن المتوقع أن تصادق المؤسسة المالية على التمويل في مارس المقبل، ليُستخدم في تحفيز النمو الأخضر، وتسهيل إدماج النساء والشباب في سوق العمل، وتحسين السياسات واللوائح المرتبطة بالتوظيف.

ويُظهر معدل البطالة في المغرب ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ 13.1% في الربع الثالث من العام الماضي، مقابل أقل من 10% قبل 2019، وتظل نسب البطالة مرتفعة بشكل خاص بين الشباب من عمر 15 إلى 24 سنة عند 38.4%، وبين النساء عند نحو 21.6%، وفقاً لبيانات المندوبية السامية للتخطيط.

وأشار البنك الدولي إلى أن ؤ تعافى من سلسلة صدمات متتالية، بما في ذلك موجات الجفاف والضغوط التضخمية، وعاد إلى مستويات النمو التي كانت قبل جائحة كورونا، إلا أن سوق العمل لم يواكب هذا التعافي، لا سيما فيما يتعلق بالنساء والشباب والمناطق القروية، وقد نما الناتج المحلي بنسبة 4% في الربع الثالث من العام الماضي، مع توقع أن يسجل الاقتصاد نمواً سنوياً بنسبة 5%، وهو أعلى مستوى منذ أربع سنوات.

وحدد البنك الدولي أسباب ضعف خلق فرص العمل في المغرب، مشيراً إلى هيمنة الشركات الصغيرة جداً ذات القدرة المحدودة على التوسع والتشغيل، وصعوبات الحصول على تمويل طويل الأمد، إضافة إلى معيقات تنظيمية وثغرات في بيئة الأعمال، وعدم ملاءمة برامج التكوين لمتطلبات السوق.

ويهدف البرنامج التمويلي إلى تحفيز استثمارات القطاع الخاص، وتسهيل وصول الشركات إلى الائتمان، ومعالجة القيود التي تعرقل نمو القطاعات الاقتصادية الحيوية.

ويتزامن هذا التمويل مع خطة وطنية أطلقتها الحكومة المغربية في فبراير الماضي، تهدف إلى توفير 1.45 مليون وظيفة إضافية بحلول نهاية العقد الجاري، لخفض معدل البطالة إلى 9%، وتشمل الخطة دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر برامج تمويلية تتراوح بين مليون و50 مليون درهم، وتسهيل مشاركتها في الصفقات الحكومية والتصدير.

وأكد البنك الدولي أن المؤشرات الاقتصادية الكلية للمغرب تدعم نجاح التمويل المرتقب، في ظل التزام السلطات بالاستدامة المالية، واستقلالية بنك المغرب المركزي، واستقرار القطاع المصرفي، إلى جانب استفادة البلاد من خط الائتمان المرن من صندوق النقد الدولي.

وأرجع تقرير حديث للمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية محدودية قدرة النمو الاقتصادي على خلق فرص العمل إلى ضعف التنويع الاقتصادي، واعتماد القطاع الفلاحي على الأمطار، وغياب التوافق بين التعليم ومتطلبات سوق العمل، ما يعكس الحاجة الملحة إلى إصلاحات مستدامة لتعزيز التوظيف وإدماج الشباب والنساء في النشاط الاقتصادي.